الفارق في العمر ليس مبررا لترك الزواج من الفتاة.
[السُّؤَالُ]
ـ[توفي والدي ﵀ وأمر في وصيته أن أتزوج فتاة أنا لا أحس بأنها ستكون مناسبة لي فماذا أفعل؟ (الفتاة أصغر مني ب٢٠سنه) ]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن المواصفات التي عادة ما تدعو الرجل إلى نكاح المرأة قد بينها الرسول ﷺ في الحديث المتفق عليه وهو قوله: "تنكح المرأة لأربع لمالها ولحسبها ولجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك"، فالمرأة المتدينة الصالحة هي التي ينبغي للرجل أن يسعى للظفر بها.
فإذا كانت المرأة أو الفتاة التي أوصاك أبوك بالتزوج بها من ذوات الدين، فلا شك أن التزوج بها فيه امتثال لما أمر به الرسول ﷺ، ولما أوصى به أبوك، والفارق العمري بينكما لا عبرة به، ولا يؤثر على سعادة الحياة الزوجية واستمراريتها، فقد تزوج عمر ﵁ أم كلثوم بنت علي ﵄، وهو أكبر منها بأربعين سنة تقريباً، لأنها ولدت في حدود سنة ست من الهجرة.
وإن لم تكن تلك الفتاة من ذوات الدين والصلاح فأمر رسول الله ﷺ أحق أن يمتثل.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠