ما يشترط في نكاح الكتابية
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز الاستغناء عن شرط أن تكون المرأة الكتابية التي أريد الزواج منها محصنة علما بأن هذا الشرط صعب تحقيقه هنا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن الله ﷾ إنما أباح نكاح الكتابيات بشرط الإحصان وهو العفة، فقال: (الْيَوْمَ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ حِلٌّ لَهُمْ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الْمُؤْمِنَاتِ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ إِذَا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ وَلا مُتَّخِذِي أَخْدَانٍ وَمَنْ يَكْفُرْ بِالْأِيمَانِ فَقَدْ حَبِطَ عَمَلُهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ) (المائدة:٥) قال ابن القيم: ومن أقبح القبائح أن يكون للرجل زوج بغي، وقبح هذا مستقر في فطر الخلق، وأيضاً فإن البغي لا يؤمن أن تفسد على الرجل فراشه، وتعلق عليه أولاداً من غيره، والتحريم يثبت بدون هذا، وأيضاً فإن مرثد بن أبي مرثد الغنوي استأذن النبي ﷺ أن يتزوج (عناق) وكانت بغياً، فقرأ عليه ﷺ آية النور وقال: " لا تنكحها" أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي والبيهقي من حديث عمرو بن شعيب، وصححه الحاكم ووافقه الذهبي، ولتمام الفائدة ينظر الجواب رقم ٨٦٧٤
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٦ ربيع الثاني ١٤٢٢