مخاطبة الأموات.. الجائز والممنوع
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز مخاطبة الأموات كقول المنشد:
جئتكم يا رسول الله * يا منار الهدى الإلهي
جئت شوقا بكم أباهي * فهداكم لنا أحيانا
يا أبا بكر يا صديق * حبذا مثلكم رفيق
أيها الوالد الشفيق * لو ترى العالم الحيرانا
وكمثل الشعارات التي تكتب: كلنا فداؤك يا رسول الله؟
وإذا جاز النداء دون طلب، فهل يجوز أن يشتمل على طلب نفع كقول المنشد في نشيد طلع البدر علينا مخاطبا رسول الله ﷺ:
وحد الله الله ووحد * شملنا بعد الشتات
وإذا جاز كل ذلك فما الفرق بينه وبين الاستغاثة بغير الله ودعاء الأموات؟
وجزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن مخاطبة الزائر للرسول ﷺ ولأبي بكر وعمر جائزة إذا لم تشتمل على دعائهم والاستغاثة بهم من دون الله وطلب نفع منهم.
وأما الاستغاثة بهم فهي محرمة لما في الحديث: إنه لا يستغاث بي وإنما يستغاث بالله. رواه الطبراني وهو صحيح.
ويدخل في الاستغاثة المحرمة قولك للرسول ﷺ: وحد شملنا.
وراجع للتفصيل في الفرق بين مخاطبتهم بالاستغاثة وغيرها الفتوى رقم: ١٤٦١٦، وبمراجعة ما تضمنته هذه الفتوى تعلم أن ما يكتب في الشعارات ليس من الممنوع شرعا.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٩ رجب ١٤٢٧