حكم نظر المرأة من النافذة دون لبس الحجاب
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز النظر من النافذة دون ارتداء الحجاب دون أن ينظر إلي أحد، وما تفسير الموقف في ظل حديث الرجل الأعمى الذي أمرت المرأة بالتحجب منه، حيث قال الرسول ﷺ أفعمياوان أنتما في ابن مكتوم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن النظر من النافذة عند أمنك من نظر الأجانب إليك ونظرك إليهم جائز، إلا أن الأولى الالتزام بالحجاب خشية أن يمر أحد فيراك، ويدل لجواز كشف الحجاب عند الأمن من منظر الأجانب ما روى أحمد وأبو داود عن عائشة ﵂ قالت: كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله ﷺ ونحن محرمات، فإذا حاذونا سدلت إحدانا جلبابها من رأسها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه.
كما يدل له أيضاً حديث فاطمة بنت قيس عند مسلم وفيه: اعتدي عند ابن أم مكتوم، فإنه رجل أعمى تضعين ثيابك ...
وأما عن نظرك للأجانب دون أن يروك، فإنه حرام إن كان النظر لشهوة، وجائز إن لم يكن لشهوة ولم تخف الفتنة، ويدل لجواز نظرهم عند أمن الفتنة ما في البخاري عن عائشة ﵂ قالت: لقد رأيت رسول الله ﷺ يوماً على باب حجرتي والحبشة يلعبون في المسجد ورسول الله ﷺ يسترني بردائه أنظر إلى لعبهم.
وراجعي للمزيد في الموضوع، وفي مسألة حديث ابن أم مكتوم الآخر والذي هو محل سؤالك الفتاوى التالية أرقامها: ٧٩٩٧، ٣٦٢٥٦، ١٥٠٩٦، ١٦٨٤٨، ٣٢٢٧٠، ٣٧٧٩٥.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٥ رجب ١٤٢٥