عد إلى ما كنت عليه من الالتزام بالدين
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا طالب جامعة والحمد لله أني التزمت وبدأت أحفظ القرآن ولكن انتكست وفي هذه اللحظة تعرضت لمضايقة من بعض الفتيات حتى استمرأت نفسي النظر إلى النساء، وفي يوم نظرت إلى فتاة حتى أني أعجبت بها جداً، حتى لا أستطيع أن أذهب إلى البيت دون أن أراها، وضميري يعذبني جداً فأنا بين نارين، التزامي وإعجابي بها؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن كل مسلم مطالب بالاستقامة على الدين وتصبير النفس ومجاهدتها على ذلك، قال الله تعالى لرسوله ﷺ: فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ. [هود:١١٢] .
وفي الحديث أن رجلا جاء إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، مرني في الإسلام بأمر لا أسأل عنه أحدا بعدك، قال: قل آمنت بالله ثم استقم. رواه أحمد وصححه الأرناؤوط.
وعلى هذا، فالذي ننصح به هو العودة إلى ما كنت عليه من الالتزام بالدين، ثم بالمبادرة إلى الله تعالى بالتوبة، وذلك بالإقلاع عن الاستمرار في هذه المعصية التي نهى الله تعالى في القرآن الكريم عنها بقوله: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُم. [النو ر:٣٠] .
وفي مسند أحمد وس نن الدارمي واللفظ له عن علي ﵁ قال: قال لي رسول الله صلى الل هـ عليه وسلم: لا تتبع النظرة النظرة، فإن الأو لى لك، والآخرة عليك.، وقال ﷺ: النظرة سهم من سهام إبل يس مسمومة، فمن تركها من خوف الله أثابه جل وعز إيماناً يجده في قلبه. رواه الحاكم في المسند وصححه.
ولا شك أن عشقك لهذه الفتاة هو ثمرة حتمية لتجاوزك حدود الله تع الى وانتهاكك لأمره بغض البصر، ولمعرفة علاج من وقع في العشق، تر اجع الفتوى رقم: ٩٣٦٠
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٦ ربيع الثاني ١٤٢٤