فضائل سورة يس والملك والرحمن والواقعة..
[السُّؤَالُ]
ـ[ماهي السبع المنجيات من سورالقرآن؟؟ وما جزاء قراءة كل سوره منها.....؟؟
لقد علمت أن منهن سورة الدخان والملك والرحمن والواقعه ويس ولست متأكده من الباقي..
أرجو الرد على هذا السؤال بالتفصيل إذا أمكن.. وشكراً ... ]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلم نعثر على دليل صحيح يثبت ما ذكره السائل. وقد روى الترمذي وقال: حسن غريب من هذا الوجه عن ابن عباس قال: ضرب بعض أصحاب النبي ﷺ خباءه على قبر -وهو لا يحسب أنه قبر- فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الذي بيده الملك حتى ختمها، فأتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني ضربت خبائي على قبر وأنا لا أحسب أنه قبر فإذا فيه إنسان يقرأ سورة تبارك الملك حتى ختمها، فقال رسول الله ﷺ: هي المانعة هي المنجية تنجيه من عذاب القبر. وفي سند هذا الحديث يحيى بن عمرو بن مالك قال أحمد بن حنبل ليس بشيء وضعفه يحيى بن معين ورماه حماد بن زيد بالكذب.
وروى الدارمي عن خالد بن معدان أنه قال: اقرؤا المنجية وهي "الم* تنزيل" -أي السجدة، وقال في تبارك مثلها، وكان لا يبيت حتى يقرأهما.
وخالد بن معدان تابعي، وفي السند إليه عبدة بنته ولم يوثقها إلا ابن حبان.
وفي مسند أحمد والترمذي وصححه الحاكم عن جابر بن عبد الله ﵁، أن النبي ﷺ: كان لا ينام حتى يقرأ بالسجدة والملك.
وليعلم أن القرآن كله منج لقارئه والعامل به من عذاب القبر والنار والمخاطر.
وقد وردت في فضل السور المذكورة في السؤال أحاديث وآثار: فمما ورد في يس، ما رواه أبو يعلى بإسناد جيد -كما قال ابن كثير- عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: من قرأ يس في ليلة أصبح مغفوراً له، ومن قرأ حم التي يذكر فيها الدخان أصبح مغفوراً له.
وروى أبو داود وابن ماجه، وأحمد عن معقل بن يسار عن النبي ﷺ أنه قال: اقرؤا على موتاكم يس.
وهذا في حالة الاحتضار، قال ابن كثير ﵀: ولهذا قال بعض العلماء: من خصائص هذه السورة أنها لا تقرأ عند أمر عسير إلا يسره الله تعالى، وكأن قراءتها عند الميت لتنزل الرحمة وليسهل عليه خروج الروح. انتهى
وورد في فضائل سورة يَس أحاديث كثيرة وأكثرها لا يصح كحديث: إن لكل شيء قلباً وقلب القرآن يَس، ومن قرأ يس كتب الله له بقراءتها قراءة القرآن عشر مرات. رواه الترمذي وقال غريب، وفيه رجل مجهول وهو هارون أبي محمد.
ومما ورد في سورة الملك ما رواه الترمذي وحسنه وأحمد عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إن سورة من القرآن ثلاثون آية شفعت لرجل حتى غفر له، وهي سورة تبارك الذي بيده الملك.
ومما ورد في سورة الواقعة ما رواه البيهقي، وأبو يعلى بسند ضعيف عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً. وكان ابن مسعود يأمر بناته بقراءتها كل ليلة.
وأما سورة الرحمن فقد وردت في فضائلها أحاديث ضعيفة، منها ما رواه البيهقي في شعب الإيمان عن علي ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: لكل شيء عروس، وعروس القرآن الرحمن.
وأخرج البيهقي أيضاً عن فاطمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: قارئ الحديد وإذا وقعت الواقعة والرحمن يدعى في ملكوت السماوات والأرض ساكن الفردوس.
وكلا الحديثين ضعيف الإسناد كما قال الألباني ﵀، وراجع الفتوى رقم:
٢٧١٨٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ ذو القعدة ١٤٢٣