وهكذا تقع الفتاة ضحية الذئاب
[السُّؤَالُ]
ـ[لقد أعطاني شخص العهد ثلاث مرات أمام الله وقلت له إن الله يرانا إن لم نكن نراه ثم قبلني وبعد ذلك اتضح لي أنه قد تزوج فما حكم الشرع في دلك]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فهذه السائلة قد تجاوزت حدود الله ﷿ وارتكبت محارمه وذلك بخلوتها بهذا الرجل الأجنبي وهو أمر محرم، وبكلامها معه كلاماً فيه اللين والخضوع وهذا محرم أيضاً، ثم ما آل إليه الأمر من اللمس والتقبيل، وهذا أفحش من الأوليين وهكذا سيظل الشيطان يستدرجها من مرحلة إلى أخرى إلى أن تصل إلى المرحلة التي ليس بعدها شيء ما لم تتدارك نفسها قبل فوات الأوان.
فإن النبي ﷺ قال: " لا يخلون رجل بامرأة إلا كان ثالثهما الشيطان " ويقول الله تعالى (فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً) (الأحزاب: من الآية٣٢) وعلى الأخت السائلة أن تعلم أن هذا الصنف من الرجال لا يؤمَنون فإنهم إن لم يراقبوا الله ويخافوه، فكيف سيراعون عهود البشر ويحفظون حقوقهم!! ولكنهم يستقبلون سذاجة بعض الفتيات فيجرونهن إلى ما لا يحمد، حتى إذا قضوا مآربهم تنكروا لأولئك الفتيات وقلبوا لهن ظهر المجن، ورجعت الفتاة بالعار والشنار وسخط الله ﷿.
فالواجب على الأخت السائلة المبادرة بالتوبة إلى الله ﷿ مما ارتكبته من الإثم، ومن التوبة أن تقطع علاقتها بهذا الرجل، وعليها الالتزام بأحكام الله ﷿ ومن ذلك حجاب الفتاة المسلمة وقد وعد الله ﷿ من اتقاه بأنه سيرزقه من حيث لا يحتسب ويجعل له من أمره يسراً.
ولعل الله ﷿ ييسر لها زوجاً تقر به عينها إذا هي اتقته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ شعبان ١٤٢٣