ليس النظر إلى المحرم من جرائم الحدود
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يوجد حد شرعي لمن يشاهد الصور الخليعه في الإنترنت]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن لله ﷿ أمر بغض الأبصار، ووجه الأمر بذلك للمؤمنين والمؤمنات فقال سبحانه: (قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ) (النور:٣٠)
(وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُن) (النور: من الآية٣١)
والنظر بريد القلب ورسوله، فحفظه حفظ للقلب من الآثام والمعاصي، وكم من نظرة أورثت في قلب صاحبها البلاء بل والحسرات.. وفي الحديث " إن النظرة سهم من سهام إبليس مسموم، من تركها مخافتي أبدلته إيماناً يجد حلاوته في قلبه " رواه الطبراني والحاكم.
فالنظر إلى ما حرم الله ﷿ معصية لله ﷿، وقد تجر إلى ما هو أكبر منها إثماً وأعظم جرماً.
ولكن الشرع لم يرتب على مجرد النظر عقوبة معينة، فليس النظر إلى المحرم من جرائم الحدود.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢١ شعبان ١٤٢٣