واجب الزوج منع زوجته غشيان أماكن الريبة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوزالاختلاط في العمل للضرورة وتعامل الرجل مع المرأة لعمل واحد, ومكان العمل عبارة عن
غرفة كبيرة بها عدد من النساء والرجال من غير حواجز؟ وهل يجوز للرجل إرغام المرأة على ترك العمل إذا كان به اختلاط ولو كان اختلاطا قليلا ... مثال:
زوجتي في غرفة مع واحدة أو اثنتين ورئيسهم رجل ويكون الاختلاط عند دخول العمل بالرجال كبير؟
أتمنى الرد الشافي وجزاكم كل خير عن هذا الموقع الجميل جداً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز للمرأة المسلمة العمل في أماكن تختلط فيها بالرجال على الوضع المعروف الآن، لما ينشأ عن ذلك من مفاسد ليس أقلها الخلوة بهم، وهذا ما لم تكن المرأة مضطرة للعمل في هذه الأماكن ولا تجد لها عوضاً، فيجوز لها ذلك بقدر الضرورة، ويجب عليها إذا خرجت للعمل أو لغيره -أن تكون متسترة وغير متعطرة مع غض البصر، قال تعالى: وَقُلْ لِلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنّ....... [النور:٣١] .
وإذا احتاجت للكلام مع رجل فلا تخضع بالقول، ولتقتصر على قدر الحاجة، ولتحذر من المصافحة، وعليها بالبعد عن الخلوة وأماكن الريبة، فقد قال ﷺ: ما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما. رواه الترمذي وأحمد.
وفيما يخص إرغام الرجل امرأته على ترك العمل المختلط فهذا من حقه؛ بل من واجبه إذا كان يرى في ذلك ريبة، وقد قال ﷺ: إن من الغيرة ما يحب الله ﷿، ومنها ما يبغض الله ﷿، ومن الخيلاء ما يحب الله ﷿، ومنها ما يبغض الله ﷿، فأما الغيرة التي يحب الله ﷿ فالغيرة في الريبة، وأما الغيرة التي يبغض الله ﷿ فالغيرة في غير ريبة......... رواه أبو داود والنسائي وابن ماجه.
وخاصة إذا كانت المرأة لا تحتاج إلى العمل وزوجها أو أبوها..... يقوم بشؤونها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٢ رجب ١٤٢٣