مزيد توضيح حول حديث: لا تجتمع بنت رسول الله مع بنت عدو الله عند رجل واحد أبدا
[السُّؤَالُ]
ـ[حديث: "لا تجتمع بنت رسول الله مع بنت عدو الله عند رجل واحد أبدا"، فهل كانت بنت أبي جهل كافرة أم مسلمة، وكيف يجاب عن الإشكال في الحديث في حال كونها مسلمة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فهذا الحديث رواه البخاري ومسلم، وبنت أبي جهل كانت مسلمة، قال النووي: قال العلماء: في هذا الحديث تحريم إيذاء رسول الله ﷺ بكل حال بخلاف غيره، وقد أعلم النبي ﷺ بإباحة نكاح بنت أبي جهل لعلي بقوله: لست أحرم حلالاً, ولكن نهى عن الجمع بينهما لعلتين منصوصتين: إحداهما: أن ذلك يؤدي إلى أذى فاطمة فيتأذى حينئذ النبي ﷺ فيهلك من آذاه فنهى عن ذلك لكمال شفقته على علي وعلى فاطمة.
والثانية: خوف الفتنة عليها بسبب الغيرة ... وقيل: ليس المراد به النهي عن جمعهما، بل: إنه -أي النبي- يعلم من فضل الله أنهما لا تجتمعان) .
وليس في الحديث دليل على تحريم الجمع بين الزوجات؛ لأنه خاص بالجمع مع بنت رسول الله ﷺ لما فيه من الإيذاء لرسول الله ﷺ، وعليه فقد قال بعض العلماء: إن من جملة المحرمات: الجمع مع بنت رسول الله ﷺ بخلاف غيرها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ رجب ١٤٢٩