حكم التصالح مع إحدى الزوجات على التنازل عن بعض الحقوق
[السُّؤَالُ]
ـ[أيهما أبرأ للذمة أن تكون المرأة في الذمة مع رضاها الظاهري القولي بالميل لضرتها أم طلاقها؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا حرج ولا إثم على الزوج إذا رضيت إحدى زوجاته أو زوجتيه بالأثرة عليها والتنازل عن بعض حقوقها، رغبة منها في البقاء معه أو لغير ذلك من الأسباب.
فقد روى مالك في الموطأ أن رافع بن خديج الأنصاري ﵁ اتفق مع إحدى زوجاته على التنازل عن بعض حقوقها، فأمسكها رافع ﵁ على ذلك، ولم ير أن عليه إثماً بذلك حين رضيت به.
قال الباجي في شرح الموطأ: إن أذنت له في ذلك فهو جائز، وقد وهبت سودة بنت زمعة يومها لعائشة تبتغي بذلك رضا النبي ﷺ، فكان يقسم بذلك لعائشة يومين.
وعلى هذا، فلا ننصح السائل الكريم بطلاق زوجته إن رضيت بالحياة معه، ما لم يسبب لها ذلك ضرراً أو فتنة في دينها.
ومن مكارم الأخلاق ومعالي الأمور أن تؤدي لها حقوقها كاملة، ولو تنازلت عنها.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ جمادي الثانية ١٤٢٤