ممانعة الزوجة لزواج زوجها ... نظرة شرعية
[السُّؤَالُ]
ـ[ماهو ثواب من صبرت على زواج زوجها؟ وهل تأثم إذا عارضت؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا ريب أن صبر الزوجة على زواج زوجها من امرأة أخرى، من أجلِّ الطاعات، وأعظم القربات، إذ من المعلوم صعوبة هذا الأمر على نفس الزوجة، والأجر إنما يكون على قدر النصَب، ولما في ذلك من الطاعة للزوج.
ففي مسند أحمد عن عبد الرحمن بن عوف ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا صلت المرأة خمسها، وصامت شهرها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت".
أما اعتراضك على زواجه، فلا يجوز ما دام هذا الأمر مباحاً له شرعاً، فالاعتراض عليه اعتراض على حق من حقوقه، إلا إذا كان ذلك شرطاً من شروط النكاح، فيلزمه الوفاء به، وجاز لك الاعتراض عليه، لحديث عقبة بن عامر ﵁ أن النبي ﷺ قال: "أحق الشروط أن توفوا به ما استحللتم به الفروج" رواه البخاري ومسلم.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ جمادي الأولى ١٤٢٣