لم يحدد الشرع سنا معينا لا يجوز الزواج قبله
[السُّؤَالُ]
ـ[ماهو أصغر سن للزواج بالنسبة للرجل والمرأة؟ وهل يجوز زواجهما في سن سبع سنين مثلا؟ وما الدليل من الكتاب والسنة؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلم يحدّد الشرع سناً لزواج الرجل أوالمرأة، ولم يمنع من زواج الصغير أو الصغيرة، والدليل على ذلك، قول الله تعالى: وَاللَّائِي يَئِسْنَ مِنَ الْمَحِيضِ مِنْ نِسَائِكُمْ إِنِ ارْتَبْتُمْ فَعِدَّتُهُنَّ ثَلَاثَةُ أَشْهُرٍ وَاللَّائِي لَمْ يَحِضْنَ ﴿الطلاق: ٤﴾ . ففي الآية أنّ عدة المرأة التي لم تحض ثلاثة أشهر، والعدة لا تكون إلّا من طلاق أو فسخ بعد زواج، فدلّ على صحة زواج الصغيرة.
وقد ثبت أنّ النبي ﷺ تزوّج عائشة ﵂ وهي بنت ست سنين، فعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: تَزَوَّجَنِى النَّبِىُّ ﷺ وَأَنَا بِنْتُ سِتِّ سِنِينَ، وَبَنَى بِي وَأَنَا بِنْتُ تِسْعِ سِنِينَ. متفق عليه.
ومع جواز تزويج الصغيرة إلّا أنّها لا تسلّم لزوجها إلّا إذا بلغت حدّاً تطيق فيه الجماع، قال النووي: وقال مالك والشافعي وأبو حنيفة: حد ذلك أن تطيق الجماع ويختلف ذلك باختلافهن ولا يضبط بسن، وهذا هو الصحيح. اهـ من شرح النووي على مسلم.
والأفضل عدم تزويج الصغار ما لم تكن هناك مصلحة راجحة في التزويج، قال النووي: قال الشافعي ﵁ أستحب للأب أن لا يزوج البكر حتى تبلغ ويستأذنها. روضة الطالبين.
وللفائدة راجع الفتوى رقم: ٢٧١٣١.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٣ رمضان ١٤٣٠