فضل سورة الواقعة
[السُّؤَالُ]
ـ[سمعت أن الأحاديث الواردة في شأن سورة الواقعة وفضلها كلها ضعيفة أو موضوعة فهل هذا صحيح؟
جزاكم الله خيرا]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإنه قد ورد في فضل سورة الواقعة حديث صحيح وحديث ضعيف، أما الحديث الصحيح: فهو ما رواه الترمذي والحاكم عن ابن عباس ﵄ أن النبي ﷺ قال: "شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعم يتساءلون وإذا الشمس كورت" وهذا الحديث صححه الألباني في صحيح الجامع. وقد قال النبي ﷺ ذلك لما ورد في هذه السور من التخويف من عذاب الآخرة، وذكر صفات الجنة.
وأما الحديث الضعيف: فهو ما رواه البيهقي عن ابن مسعود ﵁ أن النبي صلى الله وسلم قال: "من قرأ سورة الواقعة في كل ليلة لم تصبه فاقة أبداً" وهو حديث ضعيف، قال عنه المناوي في فيض القدير: "وفيه أبو شجاع، قال في الميزان: نكرة لا يعرف. ثم أورد هذا الخبر من حديثه عن ابن مسعود، قال ابن الجوزي في العلل: قال أحمد: هو حديث منكر. وقال الزيلعي تبعاً لجمع: هو معلول من وجوه:
١-أحدها الانقطاع، كما بينه الدارقطني وغيره.
٢-نكارة متنه، كما ذكره أحمد.
٣-ضعف رواته، كما قاله ابن الجوزي.
٤-اضطرابه.
وقد أجمع على ضعفه أحمد، وأبو حاتم، وابنه، والدارقطني، والبيهقي، وغيرهم. ا.هـ /٦/٢١٣
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ ذو القعدة ١٤٢٢