هل للأب أن يجبر ابنته على الزواج؟
[السُّؤَالُ]
ـ[ما قولكم في بنت زوجت من قبل الأب بالغصب وهي الآن لديها ثلاث بنات؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فالبنت إن كانت بكراً غير بالغة جاز لأبيها أن يزوجها جبراً، لا خلاف في ذلك بين العلماء، وإن كانت بكراً بالغة، أو ثيباً كبيرة أو صغيرة، فلا يجوز له ذلك على الراجح من أقوال العلماء، لما أخرجه أبو داود وابن ماجه عن ابن عباس ﵄: "أن جارية بكراً أتت النبي ﷺ فذكرت أن أباها زوجها وهي كارهة فخيرها رسول الله ﷺ". ولما أخرجه مسلم وأصحاب السنن عن ابن عباس ﵄ عن النبي ﷺ أنه قال" الأيم: أحق بنفسها من وليها، والبكر تستأمر في نفسها" ولفظ الأيم: يشمل البالغة وغير البالغة، فمن كانت من هؤلاء وأجبرها أبوها على زوج وهي كارهة له، فلها طلب فسخ النكاح عند القاضي، لكن هذه المرأة قد دخل بها زوجها وأنجبت منه أطفالاً، فإن كانت تعلم حقها في الفسخ ولم تسع فيه فقد أمضت ما فعل أبوها، وليس لها فسخ النكاح الآن، وإن لم تكن تعلم كان لها ذلك، والذي ننصحها به هو عدم السعي في الفسخ، ولو كانت ممن يجوز لهن الفسخ، وذلك تغليباً لمصلحة البنات.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ رجب ١٤٢٢