لم يتحر النبي ﷺ وقتا مخصوصا للنكاح
[السُّؤَالُ]
ـ[السؤال هو: ما هي سنة الرسول ﷺ في إقامة حفل الزواج, أي متى كان يبني على زوجاته، في أي وقت من السنة (الربيع أم الشتاء) , وهل في يوم الخميس، فلقد بحثت عن ذلك ولم أجده؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد جاء في الصحيحين عن عائشة ﵂ قالت: تزوجني رسول الله ﷺ في شوال وبنى بي في شوال، فأي نساء رسول الله ﷺ كان أحظى عنده مني، قال: وكانت عائشة تستحب أن تُدخِل نساءها في شوال.
وزواج النبي ﷺ في شوال لم يكن قصداً، وإنما كان اتفاقاً، قال الشوكاني في نيل الأوطار معلقاً على الحديث: استدل المصنف -يعني أبا البركات صاحب المنتقى- بحديث عائشة على استحباب البناء بالمرأة في شوال، وهو إنما يدل على ذلك إذا تبين أن النبي ﷺ قصد ذلك الوقت لخصوصية له لا توجد في غيره، لا إذا كان وقوع ذلك منه ﷺ على طريق الاتفاق، وكونه بعض أجزاء الزمان فإنه لا يدل على الاستحباب، لأنه حكم شرعي يحتاج إلى دليل، وقد تزوج ﷺ بنسائه في أوقات مختلفة على حسب الاتفاق ولم يتحر وقتاً مخصوصاً، ولو كان مجرد الوقوع يفيد الاستحباب لكان كل وقت من الأوقات التي تزوج فيها النبي ﷺ يستحب البناء فيه، وهو غير مسلَّم. انتهى.
ومن هذا يتبين لك أن النبي ﷺ لم يكن له هدي في وقت إقامة حفل الزواج أو البناء بزوجاته.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ ذو الحجة ١٤٢٨