هديه ﷺ في زواجه
[السُّؤَالُ]
ـ[كيف كان الرسول ﷺ يقيم مراسم زواجه؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد كانت كيفية الزواج عند العرب في الجاهلية من الأمور التي ورثوها من بقايا دين إبراهيم ﵇، ولهذا لما جاء الإسلام أقرهم على كثير من تلك الأمور، ويتضح هذا جليا من زواج النبي ﷺ من خديجة بنت خويلد ﵂ قبل البعثة فقد نقل ابن كثير في البداية عن ابن إسحاق قوله: كانت خديجة امرأة حازمة شريفة لبيبة مع ما أراد الله بها من كرامتها، فلما أخبرها ميسرة ما أخبرها بعثت إلى رسول الله ﷺ فقالت له -فيما يزعمون-: يا ابن عم؛ إني قد رغبت فيك لقرابتك وسِطَتك في قومك وحسن خلقك وصدق حديثك، ثم عرضت نفسها عليه، وكانت أوسط نساء قريش نسبا وأعظمهن شرفا وأكثرهن مالا، كل قومها كان حريصا على ذلك منها لو يقدر عليه، فلما قالت ذلك لرسول الله ﷺ ذكر ذلك لأعمامه، فخرج معه عمه حمزة حتى دخل على خويلد بن أسد فخطبها إليه فتزوجها ﵇. اهـ.
هذا؛ وقد عرفنا من سيرته ﷺ بعد ذلك في زواجه من غير خديجة أنه كان يولم؛ كما صح ذلك في البخاري من حديث أنس ﵁ أن رسول الله ﷺ أعتق صفية وتزوجها وجعل عقتها صداقها، وأولم عليها بحيس. التمر المنزوع النوى المخلوط بالأقط أو الدقيق أو السويق كما عزى ذلك ابن حجر لأهل اللغة
ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم: ٤١٨٨٨.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ ربيع الأول ١٤٢٦