الآيات الأخيرة من سورة العلق نزلت في ابي جهل
[السُّؤَالُ]
ـ[من المقصود بهذه الآية الكريمة (كلا لئن لم ينته لنسفعا بالناصية * ناصية كاذبة خاطئة * فليدع ناديه * سندع الزبانية) ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد ذكر المفسرون أن هذه الآيات نزلت في فرعون هذه الأمة ابي جهل عليه لعائن الله تعالى، والآيات هي قوله الله تعالى: (أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى * عَبْداً إِذَا صَلَّى * أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى * أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى * أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى * أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى * كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ * نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ) [العلق:٩-١٦] .
قال ابن كثير في تفسيره: نزلت في أبي جهل لعنه الله توعد النبي ﷺ على الصلاة عند البيت. ا. هـ
ومعلوم أن هذا المعنى يشمل أبا جهل وغيره ممن يقفون حجر عثرة أمام إقامة الدين، وتأدية شعائره على الوجه الذي شرعه الله ﷿، وذلك للقاعدة الأصولية الشهيرة، وهي: أن العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٠ صفر ١٤٢٤