سبب نزول: (إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنو ... )
[السُّؤَالُ]
ـ[في من نزلت هذه الآية وفي أي مناسبة: (إنما وليكم الله ورسوله والذين أمنوا والذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون) ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فمما ذكره المفسرون في مناسبة نزول هذه الآية ما أخرجه ابن مردويه عن ابن عباس ﵄ أنه قال: إن عبد الله بن أبي بن سلول قال: إن بيني وبين النضير حلفاً، وإني أخاف الدوائر، فارتد كافراً.
وقال عبادة بن الصامت أبرأ إلى الله من حلف قريظة والنضير وأتولى الله ورسوله والمؤمنين، فأنزل الله: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ، فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِمْ.....) [المائدة:٥١-٥٢] . يعني عبد الله بن أبي.
وقوله: (إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ) [المائدة:٥٥] . يعني عبادة بن الصامت، وأصحاب رسول الله ﷺ.
وأما ما ورد من أن هذه الآية نزلت في علي بن أبي طالب ﵁ وتصدقه بخاتمه في الصلاة، فهذا لا يثبت ولا يصح، وإن كان علي بن أبي طالب يدخل في المؤمنين الذين نتولاهم ونحبهم، وانظر الفتوى رقم: ٨٨٨٦.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ جمادي الأولى ١٤٢٣