Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 13, halaman 7113

  1. فقه الأسرة المسلمة ١٧٨٦٥
  2. النكاح ٩٤٧٩
  3. الحقوق الزوجية ٣٠٧٥
  4. الحقوق بين الزوجين ١٥٥٩
  5. إثم من خدع زوجته وضيعها وضيع عياله

إثم من خدع زوجته وضيعها وضيع عياله

[السُّؤَالُ]

ـ[تزوجت لتحقيق غرض خاص ونجحت في الزواج من فتاة تتصف بكل الصفات التي يتمناها أي رجل في زوجته ولأن أهلها أناس طيبون استطعت أن أخدعهم وأوهمهم أنني الشاب التقي المتدين فلم يفكروا في عائلتي المتواضعة جدا وقالوا المهم أخلاقه الطيبة وبمجرد زواجي وتحقيق ذلك الهدف الذي لا يعلمه إلا الله بحثت عن عقد عمل وسافرت بعد عامين وتركت تلك الزوجة الصغيرة الجميلة لتواجه وحدها الحياة ومسؤولية تربية طفلين وبعيدا عشت حياتي كما يحلو لأي رجل وزوجتي صابرة وتصدق أكاذيبي وبعد مرور٢٠ عاما زوجتي الآن في حالة نفسية سيئة وتتهمني بالخداع وأنني ضيعت سنوات عمرها بدون أن تستمتع كأي زوجة وسؤالي هل أنا مذنب في حقها مع العلم أنني وفرت لها ولأولادها الحياة الكريمة والأموال أفيدوني ولكم الشكر.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فلا شك أنك مذنب فيما صنعت، والواجب عليك أن تتوب إلى الله، واعلم أن في الذي أتيته منكرين كلاهما أبشع من الآخر، الأول: تشبعك بما ليس فيك وقد قال ﷺ في الحديث المتفق عليه: الْمُتَشَبِّعُ بِمَا لَمْ يُعْطَ كَلابِسِ ثَوْبَي زُورٍ. واستدل به ابن حجر الهيتمي في كتابه الزواجر عن اقتراف الكبائر في عده الرياء من الكبائر.

وجاء في شرح النووي على مسلم: قَالَ الْعُلَمَاء: مَعْنَاهُ الْمُتَكَثِّر بِمَا لَيْسَ عِنْده بِأَنْ يَظْهَر أَنَّ عِنْده مَا لَيْسَ عِنْده، يَتَكَثَّر بِذَلِكَ عِنْد النَّاس، وَيَتَزَيَّن بِالْبَاطِلِ، فَهُوَ مَذْمُوم كَمَا يُذَمّ مَنْ لَبِسَ ثَوْبَيْ زُور.

وقد عد الذهبي وابن حجر في الكبائر المكر والخديعة؛ لما رواه َالْبَيْهَقِيُّ مرفوعا: الْمَكْرُ وَالْخَدِيعَةُ فِي النَّارِ. صححه الألباني في السلسلة الصحيحة وقال: أورده السيوطي في الجامع الصغير بزيادة: والخيانة. اهـ ـ

وقال السفاريني في غذاء الألباب في شرح منظومة الآداب: الْخَدِيعَةُ لَا تَلِيقُ بِالْمُؤْمِنِينَ، إذْ هِيَ تُنَافِي النُّصْحَ وَسَلَامَةَ الصُّدُورِ وَالْمَوَدَّةَ وَالْمَحَبَّةَ، وَتُنْبِتُ الْإِثْمَ وَالْبَغْيَ وَالْغِلَّ وَالْحَسَدَ وَالْحِقْدَ. اهـ.

والثاني: ظلمك لزوجتك بهجرها تلك الفترة ومنعها حقها كزوجة بغير مبرر إلا لهوى في نفسك وغرض شخصي، وليس هذا من المعاشرة بالمعروف التي أمرنا بها. كما أنه لا يغني عن حق الزوجة وعن تربية الأولاد توفير الأموال؛ فإن حقهم أعظم من ذلك.

فعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: كفى بالمرء إثما أن يضيع من يقوت. حسنه الألباني وقال: رواه أبو داود والنسائي والحاكم إلا أنه قال: من يعول. وقال صحيح الإسناد. اهـ.

قال أبو طالب المكي في قوت القلوب: وروينا في الخبر: لا يلقى الله عبد بذنب أعظم من جهالة أهله، والخبر المشهور: كفى بالمرء إثمًا أن يضيع من يعول، وروي أنّ الآبق من عياله كالعبد الآبق من سيده، لا يقبل له صلاة ولا صيام حتى يرجع إليهم....، وقال النبي ﷺ: كلكم راع ٍ وكلّكم مسؤول عن رعيته. اهـ

وأخيرا ننصحك بالعمل على استرضاء زوجك بما تستطيع وطلب عفوها ومسامحتها وتعويضها وأولادها عن تلك الفترة بالإحسان والتودد، عسى الله أن يجعل بينكم المودة والرحمة، والله قدير والله غفور رحيم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٢ رجب ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 13، ص 7113 (SanadKitab #27107, hlm. urut 71286)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.