Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 13, halaman 7362

  1. فقه الأسرة المسلمة ١٧٨٦٥
  2. النكاح ٩٤٧٩
  3. الحقوق الزوجية ٣٠٧٥
  4. الحقوق بين الزوجين ١٥٥٩
  5. معيار طاعة الزوج، وحقوق الزوجة على زوجها

معيار طاعة الزوج، وحقوق الزوجة على زوجها

[السُّؤَالُ]

ـ[هل طاعة الزوج مطلقة في ما لا يخالف الدين حتى إن كان يخاف العرف الذي لا يخالف الدين، وهل لهذه الطاعة حدود أم أن طاعة الزوج من طاعة الله، وما هي حقوق الزوجة؟

جزاكم الله خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فعلى الزوجة أن تعلم أن من أعظم الأعمال التي تقربها من الله والفوز برضوانه أن تطيع زوجها إذا أمرها بما لا إثم فيه، فقد قال رسول الله ﷺ: إذا صلت المرأة خمسها، وحفظت فرجها، وأطاعت زوجها، قيل لها: ادخلي الجنة من أي أبوابها شئت. رواه أحمد وغيره، وعن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة. أخرجه الترمذي وحسنه. وقال ﷺ: لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله، لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها، والذي نفس محمد بيده، لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله، حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه. رواه أحمد وابن ماجه وابن حبان عن عبد الله بن أبي أوفى ﵁ وحسنه الألباني.

وثبت عن النبي ﷺ أنه قيل له: أي النساء خير؟ قال: التي تسره إذا نظر، وتطيعه إذا أمر، ولا تخالفه في نفسها وماله بما يكره. رواه أحمد والنسائي وحسنه الألباني.

وقال ﷺ: ألا أخبرك بخير ما يكتنز المرء؟ المرأة الصالحة؛ إذا نظر إليها سرته، وإذا أمرها أطاعته، وإذا غاب عنها حفظته. رواه أبو داود والحاكم وقال: حديث صحيح الإسناد.

وهذه الطاعة عامة في كل ما وافق الشرع والعرف، قال في عون المعبود شرح سنن أبي داود في شرح هذا الحديث: قوله: بخير ما يكنز المرء أي بأفضل ما يقتنيه ويتخذه لعاقبته المرأة الصالحة أي الجميلة ظاهرا وباطنا ... قيل: فيه إشارة إلى أن هذه المرأة أنفع من الكنز المعروف، فإنها خير ما يدخرها الرجل لأن النفع فيها أكثر لأنه إذا نظر أي الرجل إليها سرته أي جعلته مسرورا لجمال صورتها، وحسن سيرتها، وحصول حفظ الدين بها، وإذا أمرها بأمر شرعي أو عرفي أطاعته وخدمته، وإذا غاب عنها حفظته، قال القاضي: لما بين لهم ﷺ أنه لا حرج عليهم في جمع المال وكنزه ما داموا يؤدون الزكاة، ورأى استبشارهم به رغبهم عنه إلى ما هو خير وأبقى وهي المرأة الصالحة الجميلة، فإن الذهب لا ينفعك إلا بعد ذهابه عنك، وهي ما دامت معك تكون رفيقتك تنظر إليها فتسرك، وتقضي عند الحاجة إليها وطرك، وتشاورها فيما يعن لك فتحفظ عليك سرك، وتستمد منها في حوائجك فتطيع أمرك، وإذا غبت عنها تحامي مالك وتراعي عيالك. انتهى.

كما تشمل الطاعة أن تطيعه في الفراش ولا تخالفه، بل متى دعاها إليه أجابته، ولو كانت في شغل شاغل، ففي الحديث قال النبي ﷺ: إذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور. رواه النسائي والترمذي، وقال: حسن صحيح، وصححه ابن حبان.

وأما طاعته فيما أمرها به مما هو معصية فحرام، إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ﷿، وقد قال ﷺ: إنما الطاعة في المعروف. متفق عليه. وقال ﷺ: السمع والطاعة على المرء المسلم فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. رواه الترمذي عن ابن عمر ﵄.

وطاعة الزوج مقدمة على طاعة كل أحد حتى الوالدين، لأن حقه عليها بعد زواجها به أعظم من حق والديها، قال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: المرأة إذا تزوجت، كان زوجها أملك بها من أبويها، وطاعة زوجها عليها أوجب. انتهى.

وأما حقوق الزوجة على زوجها فهي كالتالي:

أ- من حق الزوجة على الزوج المهر؛ لقول الله تعالى: وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ﴿النساء:٤﴾ . قال القرطبي رحمه الله تعالى: هذه الآية تدل على وجوب الصداق للمرأة، وهو مجمع عليه، ولا خلاف فيه. اهـ

ب- ومن حقوق الزوجة على زوجها النفقة، وهي ثابتة للزوجة على زوجها بالكتاب والسنة. قال الله تعالى: لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِنْ سَعَتِهِ وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا مَا آتَاهَا ﴿الطلاق: ٧﴾ . وقال ﷺ: ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف. رواه مسلم وأبو داود.

فتجب على الزوج نففة زوجته من مأكول، ومشروب، وملبوس، ومسكن، وغير ذلك، ونفقتها معتبرة بحال الزوجين جميعا، بحسب اليسار والعسر. قال ابن هبيرة: اتفقوا على وجوب نفقة الرجل على من تلزمه نفقته كالزوجة والولد الصغير والأب..

ج- ومن حق الزوجة على زوجها أن يقوم بإعفافها وذلك بأن يطأها، وقد ذهب جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والحنابلة إلى أنه يجب على الزوج أن يطأ زوجته، وذهب جمهور الفقهاء إلى أنه لا يجوز للزوج أن يعزل عن زوجته الحرة بلا إذن منها.

د- ومن حق الزوجة على زوجها البيات عندها، وصرح الشافعية بأن أدنى درجات السنة في البيات ليلة في كل أربع ليال اعتبارا بمن له أربع زوجات.

هـ- ومن حقها عليه القسم بالعدل إذا كان له أكثر من زوجة، فعن عائشة ﵂ قالت: كان رسول الله ﷺ يقسم فيعدل ويقول: اللهم هذا قسمي فيما أملك، فلا تلمني فيما تملك ولا أملك. رواه أبو داود. وقال يعني: القلب.

وراجعي الفتوى رقم: ٣٦٩٨، والفتوى رقم: ٢١٩٢١، وسبق في الفتوى رقم: ٧٨٩٧، بيان حدود طاعة الزوجة لزوجها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٨ جمادي الأولى ١٤٢٨

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 13، ص 7362 (SanadKitab #27107, hlm. urut 71535)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.