Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 13, halaman 7399

  1. فقه الأسرة المسلمة ١٧٨٦٥
  2. النكاح ٩٤٧٩
  3. الحقوق الزوجية ٣٠٧٥
  4. الحقوق بين الزوجين ١٥٥٩
  5. حكم رفض الزوجة المقام مع زوجها في الخارج

حكم رفض الزوجة المقام مع زوجها في الخارج

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا أدرس في الخارج وأتعلم تخصصا نادرا في وطني أريد أن أفيد به أمتي وبسبب ندرة هذا التخصص لا بد أن أستمر في الخارج لمدة سنتين ويليهم سنتان أخريان، ولكن بوجود فترة زمنية بينهم، ولكي أصل لهذا التخصص كان لا بد أن أدرس قبله أربع سنوات وقد قضيتهم ومعي زوجتي ولكنها تريد أن تقضي السنتين التاليتين في الوطن وتتركني وحدي أدرس في الخارج وبالرغم من معارضتي سوف أضطر إلى الموافقه على رغبتها حتى لا (تقرفني) كما هي تقول فلا أستطيع التركيز في الدراسة، وسؤالي هو في حالة بقاء زوجتي في الوطن بدوني رغم أنها تعلم أنني وافقتها على ذلك للكف من أذاها هل تأثم زوجتي وماذا أفعل حتى لا تأثم رغم حزني لأن بقاءها في الوطن تحرمني بذلك خلال فترة دراستي من ابنتي الوحيدة التي ما تزال صغيرة وتحتاج إلى عطف أبيها وحنانه، وهل بقاء زوجتي وطفلتي الصغيرة في منزل لوحدهم أفضل أم أن تقيم في بيت والدها أفضل شرعا، وفي حالة بقائها وطفلتي لوحدهما في منزل خاص ماذا يجب علي من مصاريف اتجاه زوجتي، وفي حالة بقائها وطفلتي في بيت والدها، ماذا يجب علي من مصاريف اتجاه زوجتي رغم ما ذكرت من تنفيذ زوجتي لما تريد وضرب عرض الحائط باحتياجاتي واضطراري الموافقة لكف أذاها ولكي أتمكن من قضاء مهمتي في الدراسة بالخارج إن شاء الله؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإذا كنتما قد رضيتما ببقاء بعضكما بعيداً عن بعض خلال مدة دراستك وسفرك فلا حرج في ذلك ولا إثم عليها، ولا ينبغي أن تلجئك إلى ذلك، وإن فعلت فهي آثمة لأنها انتزعت موافقتك بالحياء، والمأخوذ حياء كالمأخوذ غصبا إذا لم تكن متضررة من المقام معك في ذلك البلد، ومن المعلوم أن المرأة عليها أن تطيع زوجها ولا تخالف أمره فيما هو معروف مما لا ضرر عليها فيه، لما ورد من الأدلة التي تبين مدى عظم حق الزوج على زوجته ووجوب طاعتها إياه في المعروف، ومن ذلك قوله تعالى: الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء بِمَا فَضَّلَ اللهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُواْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ ﴿النساء:٣٤﴾ ، ومن السنة ما رواه الترمذي وابن ماجه والحاكم عن أم سلمة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: أيما امرأة ماتت وزوجها عنها راض دخلت الجنة.

وعن ابن عباس ﵄ قال: جاءت امرأة -وهي أسماء بنت يزيد الأنصارية- إلى رسول الله ﷺ فقالت: يا رسول الله، أنا وافدة النساء إليك، هذا الجهاد كتبه الله على الرجال، فإن يصيبوا أجروا، وإن قتلوا كانوا أحياء عند ربهم يرزقون، ونحن معشر النساء نقوم عليهم، فما لنا من ذلك؟ فقال رسول الله ﷺ: أبلغي من لقيت من النساء أن طاعة الزوج واعترافا بحقه يعدل ذلك كله، وقليل منكن من يفعله. رواه البزار والطبراني. وروى البيهقي في شعب الإيمان عن حصين بن محصن الأنصاري عن عمة له أتت النبي ﷺ لحاجة لها فلما فرغت من حاجتها قال لها: أذات زوج أنت؟ قالت: نعم، قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلو إلا ما عجزت عنه. قال: انظري أين أنت منه، فإنه جنتك ونارك. وأخرج الحاكم في مستدركه وابن حبان في صحيحه أن امرأة سألت النبي ﷺ ما حق الزوج على الزوجة؟ قال: من حق الزوج على الزوجة لو سال منخراه دما وقيحا وصديداً فلحسته بلسانها ما أدت من حقه، ولو كان ينبغي لبشر أن يسجد لبشر لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها إذا دخل عليها.

وعن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله أي الناس أعظم حقاً على المرأة؟ قال: زوجها، قلت: فأي الناس أعظم حقا على الرجل؟ قال: أمه. رواه البزار والحاكم بإسناد حسن، وقال ﷺ: لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها. رواه الترمذي.

فهذه النصوص تدل على عظيم حق الزوج على زوجته ووجوب طاعتها إياه في المعروف؛ ولذا فإن رضاه عنها دليل على طاعتها إياه وقيامها نحوه بما يجب عليها فاستحقت هذا الوعد ألا وهو دخول الجنة، كما أن سخطه عليها إن كان لمسوغ شرعي دليل على تقصيرها معه فتستحق من الإثم بقدر ذلك، ولذا ننصح زوجتك بالإقامة معك والسعي في مرضاتك لتنال هذا الثواب العظيم، ولكن بما أنك أذنت لها بالإقامة في بلدها ولو كنت في داخلك تكره ذلك فإنها لا تكون ناشزاً، فيجب عليك أن تؤدي إليها حقها كاملاً غير منقوص من نفقة وغيرها، وأما تقدير النفقة لها فلا يختلف فيما إذا سكنت لوحدها أو في بيت أبيها بإذنك لأن مرد ذلك هو الوسع والعرف، لقول الله تعالى: لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنفِقْ مِمَّا آتَاهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَاهَا سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا ﴿الطلاق:٧﴾ ، فجعل ميزان الإنفاق تابعاً لحالة الزوج سعة وضيقاً.

كما تجب نفقة ابنتك عليك، بقدر ما يكفيها ويسد حاجتها من طعام، وكسوة، وتعليم، وعلاج، وسكنى، ونحو ذلك بقدر استطاعتك، وتحديد ذلك يختلف باختلاف أحوال الناس، فالنفقة في الريف غيرها في الحضر، كما تختلف بحسب الوسط الاجتماعي، فإذا أردت تحديد ذلك بدقة، فانظر إلى أسرة تماثل أسرتك في المعيشة والدخل، وفيما إذا سكنت وحدها أو عند أهلها هل ينقص ذلك أو يزيد وأنفق مثل ما ينفقون، أو انظر حكم القاضي في بلدك لو حكم بالنفقة لأسرة في مستوى أسرتك كم تكون، وأنفق مثل ذلك، والأولى لها أن تسكن في الأكثر أمنا من بيتك وحدها أو بيت والدها في فترة غيابك، وانظر في ذلك الفتوى رقم: ٥٩٨. وفقك الله لما يحبه ويرضاه.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٣ ربيع الأول ١٤٢٨

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 13، ص 7399 (SanadKitab #27107, hlm. urut 71572)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.