هجر المرأة بغير حق ظلم لها واعتداء على حقها
[السُّؤَالُ]
ـ[لي صديق حاج لبيت الله وقد هجر زوجته منذ سنين بم تنصحونه هل الطلاق أحسن؟
شكراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فنقول لمن هجر زوجته سنوات: إن ذلك لا يجوز وحسبه في ذلك قوله ﷺ: كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت. رواه أبو داود والنسائي والبيهقي، وعند مسلم: كفى بالمرء إثماً أن يحبس عمن يملك قوته.
وهجر تلك المرأة ظلم لها واعتداء على حقها إن لم تكن ناشزاً، فعليه أن يقلع عنه، ويفعل كما أمره ربه: فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴿البقرة: ٢٢٩﴾ .
فإذا لم يجد سبيلاً إلى الإحسان إليها وإيفائها حقها من عشرة ونفقة وكسوة ومسكن وغيرها مما أوجبه الله ﷾ عليه لها فليسرحها بإحسان، والطلاق قد يكون أولى كما بينا في الفتوى رقم: ٣٨٥٣٨.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٧ جمادي الثانية ١٤٢٦