Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 13, halaman 7817

  1. فقه الأسرة المسلمة ١٧٨٦٥
  2. النكاح ٩٤٧٩
  3. الحقوق الزوجية ٣٠٧٥
  4. الحقوق بين الزوجين ١٥٥٩
  5. الهجر والخصام بين الأزواج

الهجر والخصام بين الأزواج

[السُّؤَالُ]

ـ[سيدي الكريم: أنا عراقي وزوجتي كذلك ونحن مقيمون في السويد عندنا طفل واحد (علي ٤ سنوات) سؤالي هو: ما حكم الشريعة في الزوجة التي ترفض التحدث مع زوجها (بعض الأحيان لأسباب تافهة) طبعاً أنا لا أتحدث عن عدم التحدث لساعات وإنما لأيام وأسابيع وحتى مرة طالت لأكثر من شهر وطبعاً حينها لا ألمسها، أنا لا أريد أن أطلقها لأنها ستحرمني من علاقة طبيعية مع ابني، هل لي الحق أن تكون لي زوجة ثانية، وما هي أحكام الناشز في هذه الحالة، ما هي نصيحتكم لحالتي؟ جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فاعلم أن ما من أحد إلا ويحدث بينه وبين زوجته خلاف وسوء تفاهم وربما هجر أحدهما الآخر وقد كان يحصل ذلك لرسول الله ﷺ مع أزواجه فعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: كنا معشر قريش قوما نغلب النساء فلما قدمنا المدينة وجدنا قوما تغلبهم نساؤهم فطفق نساؤنا يتعلمن من نسائهم قال: وكان منزلي في بني أمية بن زيد بالعوالي فتغضبت يوما على امرأتي فإذا هي تراجعني فأنكرت أن تراجعني فقالت: ما تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي ﷺ ليراجعنه وتهجره إحداهن اليوم إلى الليل فانطلقت فدخلت على حفصة فقلت: أتراجعين رسول الله ﷺ، فقالت: نعم، فقلت: أتهجره إحداكن اليوم إلى الليل، قالت: نعم، قلت: قد خاب من فعل ذلك منكن وخسر أفتأمن إحداكن أن يغضب الله عليها لغضب رسوله ﷺ، فإذا هي قد هلكت لا تراجعي رسول الله ﷺ ولا تسأليه شيئاً وسليني ما بدا لك ... الحديث. رواه مسلم وغيره.

فهذا خير الخلق الذي وصفه الله ﷿ بأنه على خلق عظيم تهجره الواحدة من زوجاته ولا تكلمه اليوم والليلة، فهذا أمر طبيعي ولا بد من حصوله بين الأزواج لكن يجب أن لا يستمر الهجر وعدم التصالح هذه المدة المذكورة في السؤال لأنه لا يجوز للمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث، فقد روى البخاري ومسلم عن أنس بن مالك ﵁ أن النبي ﷺ قال: لا تباغضوا، ولا تحاسدوا، ولا تدابروا، ولا تقاطعوا، وكونوا عباد الله إخواناً، ولا يحل لمسلم أن يهجر أخاه فوق ثلاث.

فنوجه النصيحة للزوجة بأن تتقي الله في زوجها، فإن له عليها حقا عظيماً يأتي بعد حق الله ﷾ فعن عائشة ﵂ قالت: قلت: يا رسول الله، أي الناس أعظم حقا على المرأة؟ قال: زوجها، قلت: فأي الناس أعظم حقا على الرجل؟ قال: أمه. رواه البزار والحاكم بإسناد حسن.

فمن كانت تؤمن بالله واليوم الآخر وترجو لقاء الله فعليها أن تطيع زوجها بالمعروف وتبره بما تستطيع فإنه جنتها أو نارها كما في الحديث عن حصين بن محصن قال: حدثتني عمتي قالت: أتيت النبي ﷺ في بعض حاجة، فقال: أي هذه، أذات بعل أنت؟ قالت: نعم، قال: كيف أنت له؟ قالت: ما آلوه إلا ما عجزت عنه، وقال: فأين أنت منه، فإنما هو جنتك ونارك. رواه مالك والحاكم.

ونوجه نصيحة للزوج أن يحسن إلى زوجته فإن لها حقا عليه: وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكُيمٌ ﴿البقرة:٢٢٨﴾ ، وأن يستعمل الحكمة في التعامل مع زوجته ويغض الطرف عن الهفوات ويبادر إلى مصالحتها وإرضائها إن غضبت منه ولا يفكر في الطلاق فإنه أبغض الحلال إلى الله.

أما عن الزواج بأخرى فإن كنت تجد في نفسك القدرة المالية والبدنية والثقة بالعدل، فلا حرج عليك في الزواج بأكثر من امرأة، ونحيلك على الفتوى رقم: ٧٨٤٤ لمزيد من الفائدة، ولكيفية التعامل مع الزوجة الناشز تراجع الفتاوى ذات الأرقام التالية: ١٢٢٥، ٤٠٥٥، ٣٧٣٨.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٠٨ شوال ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 13، ص 7817 (SanadKitab #27107, hlm. urut 71990)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.