عونك لها من كريم خلقك
[السُّؤَالُ]
ـ[زوجتي تتحجج بأن الرسول ﷺ قال للزوجة الحق في أن تطلب خادمة وأن حقها أن لا تنظف المنزل وأن يساعدها الزوج ما صحة الموضوع؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإن خدمة المرأة زوجها واجبة على الراجح من أقوال أهل العلم. وقد سبق أن بيَّنَّا ذلك في الفتوى رقم: ١٣١٥٨.
ولا شك أن من حسن خلق الزوج مساعدته لزوجته في ذلك، كما كان شأن النبي ﷺ. روى أحمد في المسند، عن عائشة ﵂، قالت: سئلت ما كان رسول الله ﷺ يعمل في بيته قالت: كان بشرا من البشر، يفلي ثوبه، ويحلب شاته، ويخدم نفسه، وقد قال ﵊، فيما رواه الترمذي عن أبي هريرة ﵁: أَكْمَلُ الْمُؤْمِنينَ إيمَاناً أَحْسَنُهمْ خُلُقاً، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لنِسَائِهِمْ خُلُقاً. قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
وأما ما احتجت به هذه المرأة من كون الرسول ﷺ قد قال: للزوجة الحق في أن تطلب خادمًا، فلا نعلم حديثًا بهذا اللفظ، بل ولا في معناه.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٤ جمادي الثانية ١٤٢٤