محل استحباب التغني بالقرآن
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز لإمام الجماعة المبالغة في مد الأحرف والإطالة في الصلاة]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقراءة القرآن ينبغي أن تكون بترتيل، قال الله تعالى: وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلاً [المزمل:٤] .
وكذلك أن النبي ﷺ قال: يقال لقارئ القرآن: اقرأ وارق ورتل كما كنت ترتل في الدنيا، فإن منزلتك عند آخر آية تقرؤها. رواه أبو داود والترمذي والنسائي.
كما روى البخاري في صحيحه أن الرسول ﷺ قال: زينوا القرآن بأصواتكم.، لكن الترتيل لا ينبغي أن يؤدي إلى زيادة في المد المطلوب أو تغيير في الأحرف حتى يخرج عن القراءة المشروعة.
قال ابن قدامة في المغني: وعلى كل حال فقد ثبت أن تحسين الصوت بالقرآن وتطريبه مستحب غير مكروه، ما لم يخرج ذلك إلى تغيير لفظه وزيادة حروفه، فقد روي عن عائشة ﵂ أنها قالت للنبي ﷺ: استمع قراءة رجل في المسجد لم أسمع قراءة أحسن من قراءته، فقام النبي ﷺ فاستمع قراءته ثم قال: هذا سالم مولى أبي حذيفة، الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا.
وقال النبي ﷺ لأبي موسى: إني مررت بك البارحة وأنت تقرأ، فقد أوتيت مزماراً من مزامير آل داود، فقال أبو موسى: لو أعلم أنك تستمع لحبِّرتُه لك تحبيراً. وتمكن مراجعة الفتوى رقم: ٦٦٨٢
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠