حكم امتناع الزوجة عن الجماع بسبب عدم شهوتها
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز للمرأة أن ترفض الجماع مع زوجها بسبب عدم شهوتها أو حاجتها حاليا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فقد روى البخاري ومسلم وغيرهما. عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إذا باتت المرأة مهاجرة فراش زوجها لعنتها الملائكة حتى ترجع. وفي رواية: حتى تصبح.
وفي المسند وغيره من حديث عبد الله بن أبي أوفى أن النبي ﷺ قال:.. والذي نفس محمد بيده؛ لا تؤدي المرأة حق ربها حتى تؤدي حق زوجها كله حتى لو سألها نفسها وهي على قتب لم تمنعه. قال الشوكاني: إسناده صالح.
وعن طلق بن علي ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: إ ذا دعا الرجل زوجته لحاجته، فلتأته وإن كانت على التنور. رواه النسائي والترمذي، وقال: حسن صحيح، وصححه ابن حبان.
فمن هذه النصوص يتبين أنه لا يجوز للمرأة أن تمنع زوجها إذا دعاها للفراش، ولو كانت في شغل شاغل؛ إلا أن يكون لها عذر، قال المباركفوري في تحفة الأحوذي بشرح جامع الترمذي عند قوله ﷺ: وإن كانت على التنور. قال: وإن كانت تخبز على التنور مع أنه شغل شاغل لا يتفرغ منه إلى غيره إلا بعد انقضائه انتهى.
وهذا حيث لا عذر، فإن كان لها عذر شرعي لم يحرم عليها الامتناع، قال المناوي في فيض القدير شارحا قوله ﷺ: إذا دعا الرجل امرأته إلى فراشه فلتجب قال: وجوبا فورا أي حيث لا عذر، وتراجع الفتوى رقم: ١٤١٢١.
وليس ما ذكر في السؤال من عدم شهوتها ونحو ذلك عذر للامتناع لأنها قادرة على إجابته، وما دامت قادرة فلا تعذر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٧ ربيع الثاني ١٤٢٧