المرأة التي طالت مدة طهرها هل يقع طلاقها سنيا أم بدعيا
[السُّؤَالُ]
ـ[إذا كانت الزوجة أنجبت وبعد الوضع لم تأتها الدورة الشهرية وقد مضى على ذلك ١٠ شهور فإذا طلقها الزوج هل يكون الطلاق بدعياً أم سنياً وجزاكم الله خير الجزاء.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:
فإذا كنت جامعت زوجتك في هذا الطهر، فإن الطلاق يكون بدعياً، سواء طالت مدة الطهر أم قصرت.
والأصل في ذلك ما رواه ابن عمر ﵄ أنه طلق امرأته وهي حائض، فبلغ ذلك النبي ﷺ بلّّغه عمر - فقال النبي ﷺ: "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلق، وإن شاء أمسك قبل أن يمسها، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء" رواه الشيخان، يعني في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا طَلَّقْتُمُ النِّسَاءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ) [الطلاق:١] .
وابن عمر ﵄ طلق زوجته وهي حائض، لكن الرسول ﷺ: أرشده إلى أن الطلاق يكون في طهر لم يجامعها فيه، أو في حال حمل، حيث ورد في لفظ آخر للحديث "ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا" فالطلاق السني يجب أن يكون في حال طهر لم يجامعها فيه، أو في حال حملها، فهذا هو الطلاق الشرعي، أما طلاقها وهي حائض، أو نفساء، أو في طهر جامعها فيه ولم يستبن حملها، فهذا كله يسمى طلاقا بدعيا، ومع كونه بدعيا فلو تم فإنه واقع.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ ربيع الثاني ١٤٢٢