حكم قول الناس (الله) بعد قراءة المقرئ
[السُّؤَالُ]
ـ[ما حكم من قال الله بعد قراءة المقرئ للقرآن في المسجد.
وجزاكم الله خيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن قول الناس (الله) بعد قراءة المقرئ ليس من هديه ﷺ ولا من هدي السلف الصالح، فقد ثبت في الصحيحين أن النبي ﷺ لما سمع أبا موسى الأشعري يقرأ القرآن ويتغنى به ويحبره قال: لقد أوتيت مزمارأ من مزامير آل داود، ولم يقل ﷺ (الله) أو ما شابه؛ بل كان يتأثر بالقراءة ﷺ ويبكي كما في الصحيحين من حديث ابن مسعود أنه قرأ على النبي صلى الله من سورة النساء قال ابن مسعود: فرفعت رأسي فرأيت دموعه تسيل. ولمزيد فائدة راجع الفتوى رقم: ١٤٦٢٨. وكذلك يكره رفع الصوت في المساجد ولو بالذكر وهو مذهب المالكية، وكرهه الحنابلة والحنفية إن شوش على المصلين؛ كما سبق بيانه في الفتويين رقم: ١٣٧٧٦، ٣٠٨٠٢. وأيضا الأصل أن الذاكر يناجي ربه، والله تعالى وسع سمعه الأصوات، فينبغي أن لا يجهر بالذكر فوق ما يسمع نفسه، قال الله تعالى: وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ ﴿الأعراف:٢٠٥﴾ . وقال ﷺ: أربعو على أنفسكم إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، تدعون سميعا بصيراً قريبا. متفق عليه عن أبي موسى الأشعري.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١١ محرم ١٤٢٦