حكم من قال لزوجته: إن لم تفعلي كذا فأنت تبقين طالقا
[السُّؤَالُ]
ـ[ألقيت على زوجتي يمين طلاق لفعل شيء ولم تفعله فقلت لها بالنص (أنت تبقي طالق) مع عدم وجود نية الطلاق وكان أثناء مشادة كلامية فهل هذه تعتبر طلقة؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالذي فهمناه من السؤال أنك قلت لزوجتك:إن لم تفعلي كذا فأنت تبقين طالقا وعلى هذا نقول: من حلف على زوجته بطلاقها ألا تفعل شيئا ففعلته ولم يكن يقصد تعليق الطلاق، وإنما مجرد الزجر والمنع فقد اختلف فيه على قولين:
الأول: أن الطلاق يقع عليه، ولا يفيده عدم القصد وهو قول جمهور أهل العلم ومنهم الأئمة الأربعة.
الثاني: أن الطلاق لا يقع لأنه لم يقصده، وإنما تلزمه كفارة يمين فحسب. وهذا قول شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ومن وافقه.
وبناء عليه، فإن الطلاق لازم لك على القول الأول "قول الجمهور "فتكون زوجتك طالقا، ولك مراجعتها أثناء عدتها ما -لم يكن ذلك هو طلاقها الثالث.
وعلى رأي شيخ الإسلام لا يلزمك غير الكفارة يمين للحنث، وزوجتك باقية. وانظر الفتاوى التالية: ٥٦٨٤ / ٧٢١٦١ / ٣٢٣١١ / ٥١٩٥٧ / ٢٥٢١٤.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٢ ذو القعدة ١٤٢٨