Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 1533

  1. القرآن الكريم ٣٠٦٩
  2. التفسير والمفسرون ٦٤
  3. [*]
  4. المرتكز الذي فسر النبي القرأن الكريم على أساسه

المرتكز الذي فسر النبي القرأن الكريم على أساسه

[السُّؤَالُ]

ـ[سؤالي يتمحور حول شرح رسول الله ﷺ للقرآن الكريم, هل كان شرحه مرتبطا بالثوابت في عهده قابلا للتغير بتغير الزمان والمكان والأحداث وظهور أشياء جديدة وجب التماس المرجع في الكتاب والسنة لها. أم أن هذا الشرح كان شموليا صالحا لكل زمان ومكان غير قابل للاجتهاد والتأويل. وأريد أن أعرف هل شرح الرسول ﷺ القرآن كاملا لأصحابه فإن كان كذلك فكيف شرح الآيات التي تدل على الحقائق العلمية التي لم يثبتها العلم إلا حديثا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الناس في زمن النبي- ﷺ لم يكونوا يحتاجون إلى تفسير القرآن الكريم احتياج من بعدهم؛ لأن التفسير يرتكز أساسا على ورود النص ودلالته؛ فمن ناحية الورود: الناس في ذلك الوقت يشاهدون نزول الوحي ويعايشون الأحداث والوقائع.. فلا يحتاجون إلى إثبات شيء من ذلك.

ومن ناحية الدلالة: فجلهم- إن لم نقل كلهم- كانوا عربا فصحاء بالسليقة لا يمترون في مدلولات الألفاظ وأساليب لغة العرب (لغتهم الأصلية) التي نزل بها القرآن وهم مع ذلك على الفطرة السليمة لم تتلوث عقولهم الصافية بالأفكار والفلسفات الأرضية التي كدرت عقول غيرهم

ولمعايشتهم لرسول الله-ﷺ ومراحل الدعوة وفهم روح الإسلام ومقاصده.. لم تكن لهم حاجة إلى تفسير القرآن.

ولذلك كان تفسير النبي- ﷺ للقرآن الكريم مركزا على الجانب العملي أكثر من النظري؛ يطبقه في حياته وفي واقع الناس؛ فكان خلقه القرآن وعمله القرآن، وهكذا كل شيء في حياته مصداقا لقول الله تعالى " وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون " فبين ﷺ ما يحتاج إليه بالقول وهو قليل، ولكن البيان العملي كان هو الأساس.

وكان ﷺ يكلم الناس على قدر عقولهم وحسب واقعهم وما يفهمون..

ولهذه الأسباب وغيرها فإن القرآن الكريم لم يفسر في عهد النبي- ﷺ ولا في عهد خلفائه الراشدين تفسيرا شاملا لكل ما تحتمله دلالات ألفاظه.

وبما أن القرآن الكريم كلمة الله الأخيرة إلى الناس كافة ومعجزة الإسلام الخالدة فإن معانيه تظهر للناس وتتجدد في كل زمان وكل مكان وعلى أيدي من رزقهم الله تعالى حسن فهمه وفتح لهم من علومه.. وهذا الفهم هو ما أشار إليه سيدنا علي ﵁ عندما سئل هل خصهم رسول الله- ﷺ بشيء أو عندهم شيء ليس عند الناس؟ فقال: لا، والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما عندنا إلا ما في القرآن أو فهما يعطيه الله رجلا في القرآن. وللمزيد انظر الفتويين: ١٤٦٥٢، ٧٤٣٩١.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٠ ربيع الثاني ١٤٢٩

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 2، ص 1533 (SanadKitab #27107, hlm. urut 7461)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.