Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 13, halaman 10963

  1. فقه الأسرة المسلمة ١٧٨٦٥
  2. الفرقة بين الزوجين ٤٣٣٩
  3. الطلاق ٢٩٨٥
  4. الطلاق الثلاث ٢١٥
  5. حكم طلاق الزوجة ثلاث تطليقات جميعا

حكم طلاق الزوجة ثلاث تطليقات جميعا

[السُّؤَالُ]

ـ[لقد تزوج زوجي وعمره ٤١ سنة وأنا عمري ٣٠ سنة علي بعد١٤ سنة من الزواج ولي منه٣ أولاد ولقد تزوج من بنت عمرها ١٥ سنة لأن والدته وإخوته أقنعوه بأن بالزواج سأصبح مثل الخادمة المطيعة مع أنني كنت مثل الخادمة المطيعة للأسرة بأكملها أنا ووالدي نرفض رجوعي له حتى يطلقها ٣ طلقات وهو يريد ذلك لأنه ندم على استعجاله فهل يجوز أن يطلقها ٣ طلقات في نفس الوقت يعني بينونة كبرى مع العلم أنه تزوجها لمدة ٣ أسابيع ولم يجامعها سوى مرتين وهل يجوز بعد أن يطلقها أن تبقى في بيت والده حتى يعيدها إلى أهلها بالشام وحتى لا تعود إلا بعد فترة أطول حفاظاً على كرامتها أمام أهلها والاعتذار والتسامح منهم وإعطائها عوضاً غير المؤخر الذي لها؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فما دام زوجك قد تزوج عليك امرأة أخرى فلا يحل ولا يحق لك ولا لوالدك ولا لغيركما إلزامه بطلاقها إذا كان قائماً بما أوجب الله عليه من العدل بينكما في النفقة والمسكن والمبيت ونحو ذلك، لأن الله تعالى أباح للرجل أن يجمع بين أربع نسوة دون أن يلزمه باستئذان أحد، قال تعالى: (فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا) [النساء:٣] أي: تجوروا.

إلا أنه ينبغي للرجل أن يتفق مع من معه من الزوجات إذا أراد الزواج بامرأة جديدة دفعاً للمشاكل وتطييباً للخاطر ومراعاة للعاقبة، وإذا ثبت أن أم زوجك وإخوته أقنعوه بالزواج بأخرى لأجل إغاظتك أو إلزامك بالخدمة ونحو ذلك، فكل هذا لا يضيرك شيئاً، بل عليك طاعة زوجك في المعروف، وفي حدود قدرتك، وفيما لا يضر بك، ولا يحق له أن يأمرك بمعصية، أو بما فيه ضرر عليك، أو إلزامك بخدمة زوجته الجديدة، وجعلك كالخادمة عندها ونحو ذلك، فلا طاعة له في ذلك، لقول النبي ﷺ: "لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق" رواه أحمد، وصححه السيوطي.

ولقوله ﷺ: "لا ضرر ولا ضرار" رواه أحمد وابن ماجه، وحسنه السيوطي وغيره.

وعليه، فلا يجوز طلب طلاقها، لأن النبي ﷺ قال: "لا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفئ صحفتها ولتنكح، فإنما لها ما كتب الله لها" متفق عليه.

وإذا رغب زوجك بطلاقها، فلا يجوز له أن يطلقها ثلاثاً مرة واحدة أو في حيض أو في طهر جامعها فيه، ولكن يطلقها واحدة في طهر لم يجامعها فيه، هذه هي سنة النبي ﷺ، فقد طلق عبد الله بن عمر زوجته وهي حائض، فأنكر عليه النبي ﷺ، وبين له الطريقة الصحيحة للطلاق، ففي الصحيحين عن عبد الله بن عمر ﵄ أنه طلق امرأته وهي حائض على عهد رسول الله ﷺ، فسأل عمر بن الخطاب رسول الله ﷺ عن ذلك، فقال رسول الله ﷺ: "مره فليراجعها، ثم ليمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء أمسك، وإن شاء طلق قبل أن يمس، فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق عليها النساء" أي: طاهراً لم تجامع في هذا الطهر أو حاملاً، كما في رواية مسلم: "ثم ليطقها طاهراً أو حاملاً".

وأما دليل تحريم جمع الطلقات الثلاث، فلما رواه النسائي عن محمود بن لبيد قال: أخبر رسول الله ﷺ عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعاً فقام غضبان، ثم قال: "أيلعب بكتاب الله، وأنا بين أظهركم" حتى قام رجل وقال: يا رسول الله، ألا أقتله؟.

وإذا قدر أنه قد طلقها ثلاثاً، فإنه يكون قد ارتكب إثماً، وبانت منه زوجته بينونة كبرى، لما رواه أبو داود، وصححه ابن حجر عن مجاهد قال: كنت عند ابن عباس فجاء رجل، فقال: إنه طلق امرأته ثلاثاً، فسكت حتى ظننت أنه سيردها إليه، فقال: ينطلق أحدكم فيركب الحموقة، ثم يقول يا ابن عباس، يا ابن عباس إن الله قال: (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً) [الطلاق:٢] . وإنك لم تتق الله فلا أجد لك مخرجاً. عصيت ربك وبانت منك امرأتك. وإذا طلقها واحدة، فإن عليه العدة ثلاث حيضات، أو وضع الحمل إن كانت حاملاً، ولا يجوز له أن يخرجها من بيتها، لقوله تعالى: (لا تُخْرِجُوهُنَّ مِنْ بُيُوتِهِنَّ وَلا يَخْرُجْنَ إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَة) ٍ [الطلاق:١] . وتجب لها النفقة والسكنى، وله أن يراجعها ما دامت في العدة، وأما إذا كان قد طلقها ثلاثاً فلا نفقة لها ولا سكنى إلا أن تكون حاملاً، لقول الله تعالى: (وَإِنْ كُنَّ أُولاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) [الطلاق:٦] . ولا رجعة له عليها، لأنها بانت منه بينونة كبرى، وإذا طلقها طلاقاً رجعياً وانقضت عدتها أو طلقها طلاقاً بائناً فلا يجوز لها أن تبقى معه، ولا يحل له أن ينظر إليها، ولا أن يسافر بها لأنها أصبحت أجنبية عنه، ولكن يجوز أن تبقى عند والده فترة زمنية للحاجة، ثم يسافر بها إلى أهلها هو وأبوه لأجل أن يعتذر منهم.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١١ جمادي الأولى ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 13، ص 10963 (SanadKitab #27107, hlm. urut 75136)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.