الإعجاز القرآني لا يوجد مثله في الكتب المحرفة
[السُّؤَالُ]
ـ[مشكلتي هي أنني أصبت بنوع من الوسوسة في الدين ولكن بعد أن عرفت المعجزات في الإسلام تيقنت أنه الدين الحق.
ولكن تأتيني أحيانا وساوس تقول إني لو قرأت الإنجيل أو التوراة سأجد معجزات علمية أو غيرها من المعجزات في تلك الكتب، أنا مقتنع بالإسلام لكن هذه الفكرة تؤرقني، أرجو أن أجد عندكم العلاج بإذن الله.
وبارك الله فيكم.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الله تعالى أرسل رسله موسى وعيسى ومحمدا ﷺ وأيد كلا منهم بالمعجزات، فهم رسل من عند الله يجب الإيمان برسالتهم، وقد ختم الله الرسالات برسالة محمد ﷺ، وقد بشر به من قبله من الرسل بمن في ذلك موسى وعيسى، فوجود معجزات لموسى أو عيسى ﵉ لا تفيد عدم رسالة النبي ﷺ، ففي التوراة والإنجيل قبل تحريفهما يوجد الإخبار بالنبي ﷺ والبشارة عنه وأخذ العهد على اليهود والنصارى باتباعه.
وأما من ناحية الإعجاز فإن الإعجاز الموجود في القرآن الكريم من حيث بلاغة أسلوبه ومن حيث بقائه محفوظا من عهد النبي ﷺ إلى الآن فهذه معجزة لن تجد مثلها في التوراة والإنجيل.
وأما التناقض في النسخ المحرفة عند اليهود والنصارى ومناقضة ما فيهما للحقائق العلمية فهذا يدل على بطلان هذه النسخ المحرفة وأنها ليست من عند الله، فأبعد هذه الوساوس عن قلبك بالإعراض عنها كلية والإكثار من مطالعة الكتاب والسنة وكتب السير ومصاحبة أهل الخير الذين يزيدون إيمانك ويقوون معتقدك، وراجع للبسط في الموضوع الفتاوى التالية أرقامها: ٣٠٥٠٦، ١٠٣٢٦، ٢٧٩٨٦، ٧٥١٢٥، ٧٥٠٤٦، ٧٠٤٧٦.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٨ ذو القعدة ١٤٢٨