المس والإرادة من تنويع العبارات في القرآن
[السُّؤَالُ]
ـ[لماذا قال الله: إن يمسسك الله بضر، وفي الخير قال: وإن يردك بخير؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن ذكر المس والإرادة هنا من تنويع العبارات وهو من بلاغة القرآن، وقد عبر بالمس بالخير في آية أخرى في قوله في سورة الأنعام: وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدُيرٌ ﴿الأنعام:١٧﴾
كما عبر بالإرادة في ذكر السوء والضر في آية الرعد في قوله تعالى: وَإِذَا أَرَادَ اللهُ بِقَوْمٍ سُوءًا فَلَا مَرَدَّ لَهُ ﴿الرعد:١١﴾
وفي آية الزمر عبر بالإرادة بالضر وبالرحمة في قوله تعالى: إِنْ أَرَادَنِيَ اللَّهُ بِضُرٍّ هَلْ هُنَّ كَاشِفَاتُ ضُرِّهِ أَوْ أَرَادَنِي بِرَحْمَةٍ هَلْ هُنَّ مُمْسِكَاتُ رَحْمَتِهِ قُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَتَوَكَّلُ الْمُتَوَكِّلُونَ ﴿الزمر:٣٨﴾ .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٦ جمادي الثانية ١٤٣٠