الرحمة من الصفات المشتركة بين الله تعالى وخلقه
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز قول: ارحمني، أو ارحموني للناس؟ لأنني أسمع البعض يقول لا يجوز طلب الرحمة إلا من الله.
فنرجو التوضيح.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فلا حرج في قول المسلم لغيره من الناس ارحمني أو ارحم فلانا، لأن الرحمة معناها في اللغة الرأفة واللين والعطف، وهي من صفات الله تعالى التي ينبغي للعبد أن يتخلق بها، وقد وصف الله-﷿ بها نبيه- ﷺ فقال تعالى: لَقَدْ جَاءكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُوفٌ رَّحِيمٌ ﴿التوبة:١٢٨﴾ . وقال النبي- ﷺ: الراحمون يرحمهم الرحمن، ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء. رواه أبو داود والترمذي وغيرهما وصححه الألباني.
وقال ﷺ: إن لله مائة رحمة، فمنها رحمة بها يتراحم الخلق بينهم، وتسعة وتسعون ليوم القيامة. رواه مسلم.
والحاصل أن الرحمة من الصفات المشتركة التي اتصف بها الخالق- ﷾ ووصف بها بعض عباده.
وللمزيد، انظر الفتوى رقم: ١٨٨٢٦.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٧ شعبان ١٤٣٠