هجران الزوج لزوجته وعدم قيامه بواجباته
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا امرأة متزوجة رزقنا الله مولودة عمرها الآن عشرة أشهر، لقد بلغت مدة هجران زوجي لي أكثر من أربعة أشهر لا يقوم بواجباته كرب أسرة لا ماديا ولا معنويا لا يكلمني ولا يكلم ابنته يأتي إلى البيت فقط لينام، ما حكم الشرع في ذلك وبماذا تنصحونني؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإن الواجب على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف، لقوله تعالى: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ﴿النساء:١٩﴾ ،
ولحديث عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي. رواه الترمذي وصححه.
وقال ﵊: فاستوصوا بالنساء خيراً. أخرجه البخاري ومسلم.
وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: أكمل المؤمنين إيماناً أحسنهم خلقاً، وخياركم خياركم لنسائهم. رواه أحمد والترمذي وصححه.
وعليه فلا يجوز للرجل أن يهجر زوجته بدون نشوز منها، كما قال تعالى: وَاللَاّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ ﴿النساء:٣٤﴾ ، كما يأثم بتخليه عن واجباته المادية من النفقة ونحو ذلك.
وعلى المرأة أن تحسن التبعل لزوجها وتفعل كل ما من شأنه أن يميل قلب زوجها إليها. ويشعره بالراحة معها.
والنصيحة أن تسلكي مسلك الرفق والحكمة في التعامل مع زوجك مع الأخذ بأسباب التزين والتجمل وترك ما يغضبه، فإن ذلك إن شاء الله سبب لزوال ما بينكما من هجر، ولا مانع من أن تستعيني ببعض أهل الخير والصلاح من أهله أو من أهلك ليصلح بينكما، فقد قال تعالى: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ﴿النساء:١٢٨﴾ .
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٠ شوال ١٤٢٩