فتاوى في بيان وجه الحق في النسخ
[السُّؤَالُ]
ـ[يثار الآن بين المسلمين في بلدان كثيرة موضوع الناسخ والمنسوخ من القرآن وقد تكلم فيه إخواننا بعض الناس بأسلوب خاطىء وافتروا على الله والنبي محمد ﷺ والصحابة كثيراً من الأخطاء فكيف نرد عليهم؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد تقدم الكلام عن النسخ في القرآن، في الفتاوى التالية:
٣٧١٥
١٢٩٠٥
١٣٩١٩
١٨٦٦٣، فراجعها ففيها بيان الحق في هذه المسألة، وبطلان قول من أنكر النسخ أو أثبته وزعم أنه يمكن أن يقع بعد وفاة النبي ﷺ عن طريق إمام أو غيره، فإن هذا من أعظم الباطل لقوله تعالى: الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْأِسْلامَ دِيناً [المائدة:٣] .
وقوله: يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة:٦٧] .
ونحن نقطع أن الرسول ﷺ أدى الأمانة وبلغ الرسالة ونصح الأمة، وتركها على المحجة البيضاء التي لا يزيغ عنها إلا هالك.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٣ جمادي الثانية ١٤٢٣