Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 1863

  1. القرآن الكريم ٣٠٦٩
  2. من علوم القرآن الكريم ٦٥
  3. الناسخ المنسوخ ٣٦
  4. الناسخ والمنسوخ بين القرآن والسنة ٧
  5. نسخ الحديث بالحديث

نسخ الحديث بالحديث

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

السؤال: هل توجد أحاديث صحيحة عن الرسول ﷺ منسوخة (حكماً) بأحاديث صحيحة أخرى يرجى إيراد أمثلة؟ مع العلم بأنني لا أقصد الأحاديث الضعيفة.

وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فتوجد أحاديث كثيرة عن النبي ﷺ صحيحة، وهي منسوخة بأحاديث أخرى صحيحة، من ذلك حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: خرجت مع رسول الله ﷺ يوم الاثنين إلى قباء، حتى إذا كنا في بني سالم، وقف رسول الله ﷺ على باب عتبان، فصرخ به، فخرج يجر إزاره، فقال رسول الله ﷺ: "أعجلنا الرجل"، فقال عتبان: يا رسول الله، أرايت الرجل يعجل عن امرأته، ولم يمنِ ماذا عليه؟ قال رسول الله ﷺ: "إنما الماء من الماء" رواه مسلم أي لا يجب عليه الغسل حتى ينزل منه المني. وهذا الحكم نسخ بما في الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا جلس بين شعبها الأربع، ثم جهدها، فقد وجب عليه الغسل" زاد مسلم "وإن لم ينزل".

وروى مسلم عن عائشة ﵂ قالت: "إذا جلس بين شعبها الأربع، ومس الختان الختان، فقد وجب الغسل".

قال الإمام النووي يرحمه الله: اعلم أن الأمة مجتمعة الآن على وجوب الغسل بالجماع، وإن لم يكن معه إنزال، وكانت جماعة من الصحابة على أنه لا يجب إلا بالإنزال ثم رجع بعضهم، وانعقد الإجماع بعد الآخرين. أ. هـ

ومن ذلك حديث أو أحاديث إباحة نكاح المتعة، ففي صحيح مسلم عن سلمة بن الأكوع وجابر بن عبد الله ﵄ أن رسول الله ﷺ أتانا فأذن في المتعة، وهناك أحاديث أخرى في إباحة نكاح المتعة إلا أنها نسخت بأحاديث أخرى صحيحة وصريحة، منها حديث سلمة بن الأكوع ﵁ قال: رخص رسول الله ﷺ عام أوطاس في المتعة ثلاثاُ، ثم نهى عنها. رواه مسلم.

قال ابن شهاب أخبرني عروة بن الزبير أن عبد الله بن الزبير قام بمكة، فقال: إن ناساً أعمى الله قلوبهم كما أعمى أبصارهم يفتون بالمتعة يُعَرِّض برجل فناداه فقال: إنك لجلف جاف، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام المتقين.. يريد رسول الله ﷺ، فقال له ابن الزبير فجرب بنفسك فوالله لئن فعلتها لأرجمنك بأحجارك.

قال ابن شهاب فأخبرني خالد بن المهاجر سيف الله أنه بينما هو جالس عند رجل، جاءه رجل فاستفتاه في المتعة فأمره بها، فقال له ابن أبي عمرة الأنصاري مهلاً. قال ما هي، والله لقد فعلت في عهد إمام المتقين قال ابن عمرة: إنها كانت رخصة في أول الإسلام لمن اضطر إليها كالميتة والدم ولحم الخنزير، ثم أحكم الله الدين، ونهى عنها. رواه مسلم.

ولذا قال النووي ﵀ مبوباً على هذه الأحاديث: باب النكاح والمتعة وبيان أنه أبيح ثم نسخ ثم أبيح ثم نسخ، واستقر تحريمه إلى يوم القيامة، ونقل عن المازري قوله: ثبت أن نكاح المتعة كان جائزاً في أول الإسلام، ثم ثبت بالأحاديث الصحيحة المذكورة أنه نسخ، وانعقد الإجماع على تحريمه، ولم يخالف فيه إلا طائفة من المبتدعة، وتعلقوا بالأحاديث الواردة في ذلك، وقد ذكرنا أنها منسوخة فلا دلالة لهم فيها.

وهناك أحاديث كثيرة صحيحة منسوخة بمثلها يطول ذكرها، وأما النسخ في القرآن، فقد فصلناه في الفتوى رقم: ١٣٩١٩ فلتراجع للفائدة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢١ جمادي الأولى ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 2، ص 1863 (SanadKitab #27107, hlm. urut 7791)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.