الأحق بتسمية المولود
[السُّؤَالُ]
ـ[من له الحق في تسمية المولود إذا ولد ووالده في حالة مرضية لا تسمح له بالكلام؟ أليست الأم أولى بذلك؟ أفيدونا أفادكم الله.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فمما لا نزاع فيه أن الأب أولى بتسمية الابن من الأم، قال ابن القيم: التسمية حق للأب لا للأم، هذا مما لا نزاع فيه بين الناس، وأن الأبوين إذا تنازعا في تسمية الولد فهي للأب (تحفة المودود ص ١٣٥) وقد سبق بيان ذلك في الفتويين: ٤٩٦٠١، ٧٠٣٠٥.
فإن عدم الأب حقيقة بالموت أو حكماً بفقد أو مرض يلحقه بهذا المعنى، فالأم هي الأحق بتسميته، كما أنها أولى بحضانته. وقد تولت امرأة عمران تسمية ابنتها مريم ﵍، كما قال تعالى على لسانها: وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ ﴿آل عمران: ٣٦﴾ قال السعدي: فيه دلالة على أن للأم تسمية الولد إذا لم يكره الأب. تفسير السعدي.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٥ ذو القعدة ١٤٢٩