حكم تسمية البنت بـ (منة الله) والولد بـ (أمان الله)
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز تسمية البنت بـ (منة الله) والولد بـ (أمان الله) ؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فالأولى أن يسمي المسلم أبناءه بالأسماء الحسنة كعبد الله وعبد الرحمن وأسماء الأنبياء، وفي صحيح مسلم مرفوعا: إن أحب أسمائكم إلى الله عبد الله وعبد الرحمن.
وأن يسمي بناته بالأسماء الطيبة كأسماء بنات النبي ﷺ وزوجاته والصحابيات، وإن سمى بغير ذلك مما ليس فيه محذور شرعي فلا حرج عليه في ذلك.
أما التسمية بـ "أمان الله" فتكره وذلك لأن التسمي بهذا الاسم فيه دعوى غير صحيحة، ولهذا السبب نفسه كره العلماء التسمي بالأسماء المضافة إلى الدين مثل: نور الدين، وضياء الدين، وكذلك الأسماء المضافة للإسلام مثل: سيف الإسلام. قال الشيخ بكر أبو زيد – ﵀ – في كتابه "تسمية المولود": " وتكره التسمية بكل اسم مضاف من اسم أو مصدر أو صفة مشبهة مضافة إلى لفظ (الدين) ولفظ (الإسلام) مثل: نور الدين، ضياء الدين، سيف الإسلام، نور الإسلام ... وذلك لعظيم منزلة هذين اللفظين (الدين) و (الإسلام) فالإضافة إليهما على وجه التسمية فيها دعوى فجة تطل على الكذب، ولهذا نص بعض العلماء على التحريم، والأكثر على الكراهة" ثم قال الشيخ – ﵀ –" وكان النووي رحمه الله تعالى يكره تلقيبه بمحيي الدين، وشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى يكره تلقيبه بتقي الدين، ويقول " لكن أهلي لقبوني بذلك فاشتهر " وقال الشيخ بكر أبو زيد – ﵀ – في كتابه المذكور أيضا " ويلحق بها (أي بالأسماء المكروهة) المضافة إلى لفظ الجلالة (الله) ، مثل: حسب الله، رحمة الله، جبره الله، حاشا: عبد الله، فهو من أحب الأسماء إلى الله " انتهى كلامه ﵀.
أما تسمية البنت بـ"منة الله" فهو أيضا مكروه، وإن كان أخف في الكراهة من "أمان الله" وقد نهى النبي ﷺ عن تسمية الغلام رباحاً أو نجيحاً، ففي صحيح مسلم عن سمرة بن جندب أن النبي ﷺ قال: ولا تسم غلامك يساراً ولا رباحاً ولا نجيحاً ولا أفلحاً، فإنك تقول: أثَمَّ هو؟ فلا يكون فيقول: لا.
وفي التسمية بـ "منة الله " نفس المعنى؛ لأنك تقول: أثم منة الله؟ فلا يكون فيقول: لا. فالرد فيه بشاعة وكراهة , وربما أوقع بعض الناس في التشاؤم، وطالما وجدت العلة فلا بد من تعدية الحكم، وهو الكراهة ولذا ق ال النووي ﵀: قال أصحابنا: يكره التسمية بهذه الأسماء المذكورة في الحديث وما في معناها ولا تختص الكراهة بها وحدها وهي كراهة تنزيه لاتحريم، والعلة في الكراهة ما بينه ﷺ في قوله: فإنك تقول: أثم هو؟ فيقول: لا، فكره لبشاعة الجواب، وربما أوقع بعض الناس في شيء من الطيرة. انتهى من شرحه على صحيح مسلم.
وللفائدة تراجع الفتوى رقم: ٧١٢٩١.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠١ شعبان ١٤٢٩