مشروعية تغيير الأسماء المكروهة
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز اسم بيان وبنان وشكراً....]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فاعلم -وفقك الله- أن النبي ﷺ قد أمر أمته بتحسين أسمائهم، وأخبر أنهم يدعون يوم القيامة بها، فعن أبي الدرداء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إنكم تدعون يوم القيامة بأسمائكم وبأسماء آبائكم فأحسنوا أسماءكم. رواه أبو داود بإسناد حسن.
وعن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: إن أحب أسمائكم إلى الله ﷿ عبد الله وعبد الرحمن. رواه مسلم في صحيحه.
وشرع لنا ﷺ تغيير الاسم المكروه باسم حسن، ففي صحيح مسلم عن ابن عمر ﵄، أن النبي ﷺ غير اسم عاصية وقال: أنت جميلة. وفي رواية لمسلم أيضاً أن ابنة لعمر كان يقال لها: عاصية، فسماها رسول الله ﷺ جميلة، وفي صحيح البخاري عن سعيد بن المسيب بن حزن عن أبيه: أن أباه جاء إلى النبي ﷺ، فقال: ما اسمك؟ قال: حزن، فقال: أنت سهل، قال لا أغير اسما سمانيه أبي، قال: سعيد بن المسيب، فما زالت الحزونة فينا بعد. والحزونة: غلظ الوجه وشيء من القساوة، وهذا لأن هناك ارتباطاً وثيقاً بين الأسماء ومسمياتها، وتأمل قوله ﷺ في بعض القبائل: أسلم سالمها الله وغفار غفر الله لها وعصية عصت الله ورسوله. رواه البخاري يتبين لك ذلك.
إذا تقرر هذا فالاسمان المشار إليهما في السؤال: يجوز التسمية بهما، فقد قال صاحب القاموس المحيط: البيان: إلإفصاح مع ذكاء، أما بنان فقد قال فهي: البنان: الأصابع أو أطرافها، وقال الراغب الأصفهاني قيل: سميت بذلك لأن بها صلاح الأحوال التي يمكن للإنسان أن يبن بها، وعلى هذا يجوز التسمية بهذين الاسمين.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٥ شوال ١٤٢٣