الأسماء التي فيها تفخيم وتعظيم منهي عنها.
[السُّؤَالُ]
ـ[ماهي الأسماء المكروهة في الإسلام والممنوعة. رباح، نجاح، أبرار، يقال بأن هذه الأسماء مكروهة، وهل اسم خلود للفتاة جائز، علماً بأن اسم خالد موجود في عهد النبي ﷺ، وهل التسمية باسم نائلة جائز؟.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فإذا كان الاسم يقتضي تعظيماً أو تفخيماً فلا ينبغي التسمية به، لأن الله تعالى يقول: (فلا تزكوا أنفسكم هو أعلم بمن اتقى) [النجم: ٣٢] وقد نهى النبي ﷺ عن تسمية الغلام رباحاً أو نجيحاً، ففي صحيح مسلم عن سمرة بن جندب أن النبي ﷺ قال: "ولا تسم غلامك يساراً ولا رباحاً ولا نجيحاً ولا أفلحاً فإنك تقول: أثَمَّ هو؟ فلا يكون فيقول: لا".
وكذلك الاسم برة، نهى النبي ﷺ عنه، فعن زينب بنت أبي سلمة أنها سميت برة فقال رسول الله ﷺ: "لا تزكوا أنفسكم، الله أعلم بأهل البر منكم، فقالوا بم نسميها؟ قال: سموها زينب " رواه مسلم.
أما اسم أبرار فلا نعلم فيه نهياً وإن كان قوله ﷺ: (الله أعلم بأهل البر منكم) يجعل في النفس منه شيئاً.
وقد غير رسول الله ﷺ كذلك أسماء بعض زوجاته ﵅، كزينب بنت جحش وجويرية بنت الحارث المصطلقية، وكان اسم كل واحدة منهمن برة، كما ثبت ذلك في صحيح مسلم. وبهذا يعلم أن هذه الأسماء ينبغي تجنبها.
وأما تسمية خلود فالظاهر جواز ذلك لأن الخلود في ذاته نسبي، وهو هنا التفاؤل بطول البقاء، والكلمة نفسها تدل على عدة معان، منها الميل إلى الشيء والسكون إليه. فلا نرى حرجاً في التسمية به. وكذلك اسم نائلة فإن فيه معنى التفاؤل بنيل المطلوب، مثل اسم صالح ومعاذ ونحوهما، فلا حرج فيه إن شاء الله. وننبه إلى أن من حقوق الولد على والديه أن يُسَمَّى باسم حسن.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٤ ذو القعدة ١٤٢١