Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 2, halaman 1979

  1. القرآن الكريم ٣٠٦٩
  2. شبهات حول القرآن الكريم ١٢٢
  3. تفسير قوله تعالى: (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم)

تفسير قوله تعالى: (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم)

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

يقول تعالى في كتابه الكريم "وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم" صدق الله العظيم. أرجو أن توردوا شرحا مفصلا عن معنى هذه الآية الكريمة. وبالتحديد "شبه لهم" ما هي الحكمة الإلهية من أن يشبه لهم ولايعرفوه إن كان هو المسيح الحقيقي أم لا. لقد طرح علي هذا السؤال من قبل شخص مسيحي وقال "لماذا أراد الله أن يشبّه لنا، وألا نعرف الحقيقة" لذا يرجى التنوير.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن ما ذكره الله تعالى في الآية الواردة في سؤال السائل وهي قوله سبحانه: (وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا) [النساء: ١٥٧] .

وقد كذبوا بأنهم قتلوه وافتخروا بقتله ـ على زعمهم ـ وذكروه بالرسالة استهزاء، لأنهم ينكرونها ولا يعترفون بأنه نبي، كما قال كفار قريش لمحمد ﷺ: (يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون) [الحجر: ٦] . وكما قال فرعون: (إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون) [الشعراء: ٢٧] .

وقد كذب الله تعالى اليهود ومن وافقهم في زعمهم أن المسيح ﵇ قتله اليهود، فقال عز من قائل: (وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم) . كما قال تعالى: (إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي ومطهرك من الذين كفروا وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة ثم إليَّ مرجعكم فأحكم بينكم فيما كنتم فيه تختلفون) [آل عمران: ٥٥] .

فقد قصد اليهود حقيقة قتل عيسى ﵇، فألقى الله تعالى شبهه على إنسان آخر وفي هذا عدة وجوه منها:

١- أن اليهود لما علموا أنه حاضر في بيت فلان مع أصحابه، أمر (يهوذا) رأس اليهود رجلاً من أصحابه يقال له (طيطايوس) أن يدخل على عيسى ﵇ ويخرجه ليقتله، فلما دخل عليه أخرج الله عيسى ﵇ من سقف البيت، وألقى على ذلك الرجل شبه عيسى فظنوه هو فصلبوه وقتلوه.

٢- وكلوا بعيسى ﵇ رجلا يحرسه، وصعد عيسى ﵇ في الجبل ورفع إلى السماء، وألقى الله شبهه على ذلك الرقيب فقتلوه وهو يقول: لست عيسى.

٣- كان رجلاً يدعي أنه من أصحاب عيسى ﵇ وكان منافقاً، فذهب إلى اليهود ودلهم عليه، فلما دخل مع اليهود لأخذه ألقى الله تعالى شبهه عليه فقتل وصلب.

٤- أن اليهود لما هموا بأخذه وكان عيسى ﵇ مع عشرة من أصحابه فقال لهم: من يشتري الجنة بأن يلقى عليه شبهي، فقال واحد منهم أنا، فألقى الله شبه عيسى عليه فأخرج فقتل، ورفع الله عيسى إلى السماء.

وقيل في معنى شبه لهم: إن اليهود لما قصدوا عيسى ﵇ ليقتلوه رفعه الله تعالى إلى السماء، فخاف رؤساء اليهود من وقوع الفتنة من عوامهم فأخذوا إنسانا وقتلوه وصلبوه، ولبسوا على الناس أنه المسيح، والناس ما كانوا يعرفون المسيح إلا بالاسم لأنه كان قليل المخالطة للناس. وقد ذكر هذه الوجوه الرازي في تفسيره. ولذلك قال تعالى: (وما قتلوه يقينا) أي وما قتلوه وهم على يقين بأن المقتول هو المسيح ﵇، بل كانوا شاكين في ذلك. لأن (يقينا) حال من عيسى ﵇. وقد أخبر الله تعالى محمداً ﵊ بأنهم لم يقتلوه حقيقة، بل رفعه الله تعالى إليه.

والذين اختلفوا في عيسى هم اليهود والنصارى معا، وذلك أن اليهود لما قتلوا الشخص المشبه به كان الشبه على وجهه، ولم يلق عليه شبه جسد عيسى، فلما قتلوه ونظروا إلى بدنه قالوا: الوجه وجه عيسى والجسد جسد غيره. وقال السدي: إن اليهود حبسوا عيسى مع عشرة من الحواريين في بيت، فدخل عليه رجل من اليهود ليخرجه ويقتله، فألقى الله شبه عيسى ﵇ على ذلك الرجل ورفع إلى السماء، فأخذوا ذلك الرجل وقتلوه على أنه عيسى ﵇، ثم قالوا إن كان هذا عيسى فأين صاحبنا، وإن كان صاحبنا فأين عيسى؟

والنصارى كذلك مختلفون، مع اتفاقهم على قتله إلا طائفة قليلة منهم. فقال بعضهم: إن المسيح صلب من جهة ناسوته لا من جهة لاهوته. وقال بعضهم: وقع الصلب والقتل على عيسى من جهة ناسوته ولاهوته. وقيل: وصل إلى اللاهوت بالإحساس والشعور لا بالمباشرة. وقالت طائفة: القتل والصلب وقعا بالمسيح الذي هو جوهر متولد من جوهرين. وكلهم قد كذب بالحق، واتبع ظنه وهواه: (ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزاً حكيماً) [١٥٧: ١٥٨] .

وقبل قيام الساعة ينزل عيسى ﵇ حكماً عدلاً يحكم بشريعة الإسلام، قال ﷺ: "والذي نفس بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكماً عدلاً، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال حتى لا يقبله أحد" متفق عليه، وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "ليس بيني وبينه نبي ـ يعني عيسى ﵇ وإنه نازل، فإذا رأيتموه فاعرفوه: رجل مربوع إلى الحمرة والبياض بين ممصرتين، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل، فيقاتل الناس على الإسلام، فيدق الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويهلك الله في زمانه الملل كلها إلا الإسلام، ويهلك المسيح الدجال، فيمكث في الأرض أربعين سنة ثم يتوفى فيصلي عليه المسلمون" رواه أبو داود. والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٦ صفر ١٤٢٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 2، ص 1979 (SanadKitab #27107, hlm. urut 7907)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.