سكن الفتاة وحدها في سكن مستقل.. الحكم والدليل
[السُّؤَالُ]
ـ[أنا طالب في ألمانيا وعندي أخت من أمي أبوها ميت ﵀ تقطن عند جدتي في المغرب.أمي وأبي يقطنان في نفس المدينة.أبي لا يريد أن تسكن ابنة أمي معه في البيت لذلك فهي تقطن عند جدتي, ففي الأيام الأخيرة بدأت بعض المشاكل بين أختي وجدتي إلى حد أنٌ أختي لا تستطيع أن تتحملها فجدتي كبيرة السن. لذلك قررت أمي أن تشتري لها منزلا تسكن في نفس المدينة لوحدها. وأضيف أنٌ أختي ليست متزوجة وعمرها ٣٤سنة. فهل يجوز لأختي أن تسكن لوحدها؟ وما هي نصيحتكم لي في هذه الحالة؟ أرجو منكم دليلا من الكتاب أوالسنة؟ وجزاكم الله خيرا كثيرا.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فننصح أباك أولا بأن يسكن بنت زوجته معه في البيت إن كان ذلك ميسورا، فإن في رعايتها وحفظها والعناية بها الأجر الكبير، وفي ذلك أيضا حفظ لها من الفتن، وإبعاد لها عن الأخطار، وأما في حال عسر ذلك فنقول: اسع أنت وأمك وأبوك في البحث عن زوج صالح يحفظ أختك ويرعاها وينفق عليها، وقد سعى عمر ﵁ في البحث عن زوج لبنته حفصة ﵂، فعرضها على أبي بكر وعثمان ﵄، ثم تزوجها النبي ﷺ, ويسروا أمر النكاح ولا تعسروه, ولا تبالغوا في المهر وما يتبعه من تكاليف وهذا هو الحل الجذري لمشكلة أختك.
ولا مانع من سكنها في منزل مستقل إذا أمنت على نفسها من الفتنة؛ وإلا فيحرم، والدليل على ما ذكرنا هو قول النبي ﷺ: لا ضرر ولا ضرار. رواه ابن ماجه وغيره بسند صحيح.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٣ صفر ١٤٢٧