أخو الزوج ليس من المحارم، والمرأة لا تعتبر محرما
[السُّؤَالُ]
ـ[هل يجوز أن أسافر مع أخي زوجي وخالتي وابنتها؟ علما بأن زوجي لا يستطيع السفر معنا؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فلا يجوز للمرأة السفر إلا مع محرم لها؛ لقول النبي ﷺ: لا تسافر المرأة إلا مع ذي محرم. متفق عليه.
ولقوله ﷺ: لا يخلونّ رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم، ولا تسافر امرأة إلا مع ذي محرم، فقام رجل فقال: يا رسول الله، إن امرأتي خرجت، وإني اكتتبت في غزوة كذا وكذا؟ فقال ﷺ: انطلق فحج مع امرأتك. متفق عليه.
ومن المعلوم أن أخا الزوج ليس من المحارم، بل جاء التنصيص على حرمة الخلوة به، قال النبي ﷺ: إياكم والدخول على النساء، فقال رجل من الأنصار: يا رسول الله؛ أرأيت الحمو؟ قال: الحمو الموت. متفق عليه.
والحمو هو قريب الزوج من أخٍ أو عمٍ ونحوهما، فشبه النبي ﷺ دخول قريب الزوج ممن ليس بمحرم بدخول الموت عليها؛ وذلك لأن دخوله وخروجه من عندها لا يثير ريبة، بخلاف الغريب، فكان الوقوع في المعصية أسهل، والإغواء على الشيطان أيسر.
وليست المرأة محرماً لغيرها، سواء خالتك أو ابنة خالتك أو كلاهما، وإنما المحرم هو الرجل الذي تحرمين عليه بنسب كالأب والأخ، أو بسبب مباح كالزوج وأبي الزوج، وكالأب والأخ من الرضاع ونحوهما.
وأما كون زوجك لا يستطيع السفر معك، فيمكنك السفر مع غيره من محارمك، إذ ليس ذلك عذراً لك في السفر مع أخيه، فلا ينبغي التهاون في هذا الأمر.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٢٨ ربيع الثاني ١٤٢٤