Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 15, halaman 109

  1. فقه الجنايات ٥٠٥
  2. الديات والكفارة ٣٨٥
  3. [*]
  4. ما يلزم من عجز عن صوم كفارة القتل الخطأ

ما يلزم من عجز عن صوم كفارة القتل الخطأ

[السُّؤَالُ]

ـ[أرسلت لحضراتكم سؤالا برقم ٢٢٢٣٤١٥ وكان جواب حضراتكم برقم فتوى ١٢٠٣٨٦ فأخافني الجواب وشعرت أنه ليس هناك توبة، وما معنى عتق رقبه في وقتنا وكيف ولا أستطيع أن أصل لأهل الموتى؛ لأنهم لا أعرفهم ومنذ سنين، ولا حتى إن وصلت بالفرض وهذا مستحيل كيف لي الجرأة بالتكلم معهم، ولا أستطيع صيام شهرين متتابعين. وهل أستطيع أن أعطي مالا لأي فقير بالتعويض وكم؟ والله إني خائفة أن أموت وأنا لا أعرف ماذا افعل؟ وجزاكم الله خير الجزاء.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يتوب عليك، وأن يبدل سيئاتك حسنات، ثم اعلمي أنه لا يحول بينك وبين التوبة شيء، والله ﷿ واسع المغفرة، ورحمته وسعت كل شيء، ولا يتعاظمه ذنب أن يغفره، ولا يكلف سبحانه نفسا إلا وسعها، وما جعل علينا في الدين من حرج، قال تعالى: هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴿الحج: ٧٨﴾ وقال سبحانه: لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَهَا ﴿البقرة: ٢٨٦﴾ فالواجب أن يبذل المسلم ما يستطيعه فحسب، كما قال تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ ﴿التغابن: ١٦﴾ وقال ﷺ: إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم. رواه البخاري ومسلم.

وجاء في الموسوعة الفقهية: يشترط قدرة المكفر على التكفير، لأن إيجاب الفعل على غير القادر ممتنع. فإذا كانت الكفارة مرتبة فلا يجزئه الانتقال من خصلة إلى ما بعدها حتى يعجز عن الأولى.. اهـ.

فإن كان عجزك عن صيام الشهرين عجزا مؤقتا فأخريه لوقت تستطيعين فيه الصوم، وإن كان عجزا مؤبدا فلا شيء عليك عند جمهور العلماء. وقيل: عليك إطعام ستين مسكيناً، كما سبق بيانه في الفتويين: ٩٩٨٠٥، ٥٩١٤.

وأما الدية فإنها ليست عليك، وإنما على العاقلة، وهي من الحقوق المالية الخالصة للعباد ولا تسقط بالتقادم. فإن كان الوصول لأهل المتوفى مستحيلا ـ كما ذكرت ـ فيعامل هذا المال معاملة الدَّين في الذمة، ويمكن أن تتصدقوا بقيمتها باسم أصحابها بحيث إن طالب أصحاب الحقوق بحقوقهم يوم القيامة، كان ثواب تلك الصدقة كافيا لقضاء حقوقهم؛ فإن الله حكم عدل.

وعلى أية حال فلو بذلت ما في وسعك وفعلت ما تقدرين عليه فلا بأس عليك، فإن الله ﵎ لا يكلف نفسا إلا وسعها.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ جمادي الثانية ١٤٣٠

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 15، ص 109 (SanadKitab #27107, hlm. urut 83972)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.