حكم من قتل طفله لكون مخه خارج رأسه
[السُّؤَالُ]
ـ[زوج أختي أنجب طفلاً به عيب خلقي عدم اكتمال عظام الجمجمة وبالتالي المخ خارج الرأس، فقام بقتله بحقنة، فما حكم الشرع وما يجب عليه فعله حيث إنه تاب إلى الله وندم على ما فعل؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فما أقدم عليه زوج أختك يعتبر ذنباً كبيراً وجرماً عظيماً والعياذ بالله، فالله ﷾ يقول في كتابه: وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُّتَعَمِّدًا فَجَزَآؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا ﴿النساء:٩٣﴾ .
وثبت في الصحيحين عن ابن مسعود ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: أول ما يقضى بين الناس يوم القيامة في الدماء. وروى أبو داود عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لا يزال المؤمن معنقاً -ومعنى معنقاً: خفيف الظهر سريع السير- صالحاً ما لم يصب دما حراماً، فإذا أصاب دما حراماً بلح (أي أعيا وانقطع) .
وروى ابن ماجه عن البراء ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: لزوال الدنيا أهون عند الله من قتل مؤمن بغير حق.
ومع هذا، فإذا تاب وأحسن توبته فلا أحد يحول بينه وبين الله، ولك أن تراجع في توبة القاتل عمداً وما يلزمه من الكفارة الفتوى رقم: ١١٤٧٠. وفتوانا رقم: ٧١٣٢٦.
ولا يقتل هذا الأب بولده في رأي جمهور أهل العلم، ولكن عليه الدية، وتعطى لورثة الولد، ولا يرث هو منها شيئاً.
والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
٠٨ شوال ١٤٢٧