Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 16, halaman 410

  1. الحدود والتعزيرات ١٣٥٠
  2. أنواع الحدود ٩٣٦
  3. حد الزنا ٤٥٦
  4. براءة حرم النبي ﷺ من الريبة

براءة حرم النبي ﷺ من الريبة

[السُّؤَالُ]

ـ[ورد في صحيح مسلم هذا الحديث:

عن أنس أن رجلا كان يتهم بأم ولد رسول الله ﷺ فقال رسول الله ﷺ لعلي: اذهب فاضرب عنقه فأتاه علي فإذا هو في ركي يتبرد فيها فقال له علي اخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر فكف علي عنه ثم أتى النبي ﷺ فقال يا رسول الله إنه لمجبوب ما له ذكر

فما هي قصة هذه الحادثة؟ ظاهر الحديث أن الرسول ﵊ قد أمر بقتل الرجل لتهمة الزنا فكيف وقع هذا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الحديث في صحيح مسلم كما ذكر السائل، وقد ذكره ابن القيم في "زاد المعاد" ونسبه لابن أبي خيثمة وابن السكن فقال: روى ابن أبي خيثمة وابن السكن وغيرهما من حديث ثابت عن أنس ﵁ أن ابن عم مارية كان يتهم بها، فقال النبي ﷺ لعلي بن أبي طالب: اذهب فإن وجدته عند مارية فاضرب عنقه، فأتاه علي، فإذا هو في ركي يتبرد فيها، فقال له علي: اخرج فناوله يده فأخرجه فإذا هو مجبوب ليس له ذكر، فكف عنه علي، ثم أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله: إنه مجبوب ما له ذكر، وفي لفظ آخر أنه وجده في نخلة يجمع تمرا وهو ملفوف بخرقة، فلما رأى السيف ارتعد وسقطت الخرقة، فإذا هو مجبوب لا ذكر له.

وقد أشكل هذا القضاء على كثير من الناس فطعن بعضهم في الحديث، ولكن ليس في إسناده من يتعلق عليه، وتأوله بعضهم على أنه لم يرد حقيقة القتل، إنما أراد تخويفه ليزدجر عن مجيئه إليها. قال: وهذا كما قال سليمان للمرأتين اللتين اختصمتا إليه في الولد عليَّ بالسكين حتى أشق الولد بينهما، ولم يرد أن يفعل ذلك بل قصد استعلام الأمر من هذا القول، ولذلك كان من تراجم الأئمة على هذا الحديث: باب الحاكم يوهم خلاف الحق ليتوصل به إلى معرفة الحق، فأحب رسول الله ﷺ أن يعرف براءته وبراءة مارية، وعلم أنه إذا عاين السيف كشف عن حقيقة حاله، فجاءه كما قدره رسول الله ﷺ، وأحسن من هذا أن يقال: إن النبي ﷺ أمر عليا ﵁ بقتله تعزيرا لإقدامه على خلوته بأم ولده، فلما تبن لعلي حقيقة الحال وأنه بريء من الريبة كف عنه واستغنى عن القتل بتبيين الحال، والتعزير بالقتل ليس بلازم كالحد، بل هو تابع دائر معها وجودا وعدما. اهـ.

وقال النووي ﵀: لعله كان منافقا ومستحقا للقتل بطريق آخر وجعل هذا محركا لقتله بنفاقه وغيره، لا بالزنى، وكف عنه علي ﵁ اعتمادا على أن القتل بالزنى وقد علم انتفاء الزنى.

والله أعلم. ... ... ... ... ... ...

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ ربيع الأول ١٤٢٥

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 16، ص 410 (SanadKitab #27107, hlm. urut 84778)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.