Lewati ke konten

Kitab: Fatawa asy-Syabakah al-Islamiyyah · Pengarang: مجموعة من المؤلفين

Baca Juz 16, halaman 502

  1. الحدود والتعزيرات ١٣٥٠
  2. أنواع الحدود ٩٣٦
  3. حد الزنا ٤٥٦
  4. الرجم للزاني المحصن ثابت شرعا وعقلا

الرجم للزاني المحصن ثابت شرعا وعقلا

[السُّؤَالُ]

ـ[ماهي الأدلة العقلية أو النقلية على حد الرجم؟ وجزاكم الله على حسن الإجابة؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد دل كتاب الله تعالى وسنة رسوله ﷺ على حد الرجم للزاني المحصن، فمن الأدلة ما أثبت الرجم عن رسول الله ﷺ بقوله وفعله في أخبار تشبه المتواتر، وأجمع عليه أصحاب رسول الله ﷺ، وقد أنزله الله تعالى في كتابه وإنما نسخت قراءته دون حكمه، فعن عمر بن الخطاب ﵁ قال: إن الله تعالى بعث محمداً ﷺ بالحق وأنزل عليه الكتاب.. فكان فيما أنزل عليه آية الرجم فقرأتها وعقلتها ووعيتها، ورجم رسول الله ﷺ ورجمنا بعده، فأخشى إن طال بالناس زمان أن يقول قائل، ما نجد الرجم في كتاب الله فيضلوا بترك فريضة أنزلها الله تعالى، فالرجم حق على من زنى إذا أحصن من الرجال والنساء إذا قامت البينة أو كان الحبل أو الاعتراف، وقد قرأتها" الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البته نكالاً من الله والله عزيز حكيم. متفق عليه

ومن الأدلة ما أخرجه البخاري عن جابر ﵁::أن رجلاً من أسلم أتى النبي ﷺ وهو في المسجد فقال: إنه قد زنى فأعرض عنه فتنحى لشقه الذي أعرض فشهد على نفسه أربع شهادات فدعاه فقال هل بك جنون؟ هل أحصنت؟ قال نعم فأمر به أن يرجم بالمصلى فلما أذلقته الحجارة جمز حتى أدرك بالحرة فقتل. وأخرج البخاري عن الشعبي لحديث علي ﵁ حين رجم المرأة يوم الجمعة وقال: قد رجمتها بسنة رسول الله ﷺ.

وأخرج البخاري من حديث ابن عباس ﵄ قال: لما أتى ماعز بن مالك النبي ﷺ قال له: لعلك قبلت أو غمزت أو نظرت، قال: لا، يا رسول الله، قال: أنكتها! لا يكني، قال: فعند ذلك أمر برجمه.

وأخرج مسلم عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله ﷺ: خذوا عني خذوا عني قد جعل الله لهن سبيلاً البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم.

وأخرج مسلم من حديث أبي هريرة وزيد بن خالد الجهني قال ﵊: واغْدُ يا أنيس إلى امرأة هذا، فإن اعترفت فارجمها، قال فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله ﷺ فرجمت.

وكذا رجمه ﷺ الغامدية، واليهوديين اللذين زنيا.

وقد خفف الله الحد على البكر وشدده على المحصن، وعلة التخفيف على البكر هي علة التشديد على المحصن، فالشريعة الإسلامية تقوم على الفضيلة وتحرص على الأخلاق والأعراض والأنساب من التلوث والاختلاط، وتوجب على الإنسان أن يجاهد شهوته ولا يستجيب لها إلا من طريق الحلال وهو الزواج، كما توجب عليه إذا بلغ الباءة أن يتزوج حتى لا يعرض نفسه للفتنة أو يحملها ما لا تطيق، فإذا لم يتزوج وغلبته على عقله وعزيمته الشهوة فعقابه أن يجلد مائة جلدة ويغرب سنة، وشفيعه في هذه العقوبة الخفيفة تأخيره في الزواج الذي أدى إلى الجريمة، أما إذا تزوج فأحصن ثم أتى الجريمة فعقوبته الجلد والرجم لأن الإحصان يسد الباب على الجريمة، ولأن الشريعة لم تجعل له بعد الإحصان سبيلاً إلى الجريمة.. فلم تجعل الزواج أبدياً حتى لا يقع في الخطيئة أحد الزوجين إذا فسد ما بينهما، وأباحت للزوجة أن تطلب الطلاق للغيبة والمرض والضرر والإعسار، وأباحت للزوج الطلاق في كل وقت، وأحلت له أن يتزوج أكثر من واحدة على أن يعدل بينهن، وبهذا فتحت الشريعة للمحصن أبواب الحلال، وأغلقت دونه باب الحرام.. فكان عدلاً -وقد انقطعت الأسباب التي تدعو للجريمة من ناحية العقل والطبع- أن تنقطع المعاذير التي تدعو لتخفيف العقاب، وأن يؤخذ المحصن بعقوبة الاستئصال التي لا يصلح غيرها لما استعصى علىالإصلاح.

قال ابن القيم رحمه الله تعالى في كتابه أعلام الموقعين جـ٢ صـ١١٠: أما الزاني فإنه يزني بجميع بدنه، والتلذذ بقضاء شهوته يعلم البدن، والغالب من فعله وقوعه برضا المزني بها فهو غير خائف ما يخافه السارق من الطلب فعوقب بما يعم بدنه من الجلد مرة والقتل بالحجارة مرة، ولما كان الزنا من أمهات الجرائم وكبائر المعاصي لما فيه من اختلاط الأنساب الذي يبطل معه التعارف والتناصر على إحياء الدين، وفي هذا إهلاك الحرث والنسل، فشاكل في معانيه أو في أكثرها القتل الذي فيه هلاك ذلك فزجر عنه بالقصاص ليرتدع عن مثل فعله من يهم به، فيعوده ذلك بعمارة الدنيا وصلاح العالم الموصل إلى إقامة العبادات الموصلة إلى نعيم الآخرة.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٠ شوال ١٤٢٣

Rujukan halaman ini: فتاوى الشبكة الإسلامية، ج 16، ص 502 (SanadKitab #27107, hlm. urut 84870)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.