(الثيب بالثيب جلد مئة والرجم)
[السُّؤَالُ]
ـ[ما الحديث الدال على الجلد للزاني المحصن؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد: فالحديث المروي في جلد الزاني المحصن رواه الإمام مسلم ﵀ عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: "قال رسول الله ﷺ: "خذوا عني خذوا عني فقد جعل الله لهن سبيلاً، البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة والثيب بالثيب جلد مائة والرجم". هذا الحديث صحيح لكن الجمهور على أن الزاني المحصن حده الرجم فقط واستدلوا على ذلك بقصة الغامدية وماعز ﵄ حين أمر النبي ﷺ برجمها ولم يذكر ﵊ الجلد، وقصتهما صحيحة. وكذلك ما ثبت في صحيح مسلم عن أبي هريرة ﵁ أن رجلاً من الأعراب أتى رسول الله ﷺ فقال يا رسول الله أنشدك بالله إلا قضيت لي بكتاب الله فقال الخصم الآخر وهو أفقه منه نعم فاقض بيننا بكتاب الله وأذن لي فقال رسول الله ﷺ قل! قال: "إن ابني كان عسيفاً (أي أجيراً) على هذا فزنى بامرأته وإني أخبرت أن على ابني الرجم فافتديت منه بمائة شاة ووليدة فسألت أهل العلم فأخبروني إنما على ابني جلد مائة وتغريب عام وإن على امرأة هذا الرجم، فقال رسول الله ﷺ والذي نفسي بيده لأقضين بينكما بكتاب الله: الوليدة والغنم رد، وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام واغد يا أنيس إلى امرأة هذا فإن اعترفت فأرجمها، قال فغدا عليها فاعترفت فأمر بها رسول الله.. فرجمت. فعلم بهذا صحة ما ذهب إليه الجمهور من أن على الزاني المحصن الرجم وأن على البكر جلد مائة وتغريب عام. والله أعلم.
[تَارِيخُ الْفَتْوَى]
١٦ صفر ١٤٢٠